كتب : دينا كمال
الميلاتونين: فائدة جديدة قد تساعد في تخفيف الألم المزمن
كشفت دراسة حديثة عن فائدة إضافية للميلاتونين تتجاوز دوره المعروف في تنظيم النوم وعلاج الأرق.
ويُعرف الميلاتونين بأنه هرمون طبيعي ينظم دورة النوم والاستيقاظ داخل الجسم.
ويُستخدم الميلاتونين في صورته الاصطناعية كمكمل غذائي يساعد على تحسين النوم.
وأشار الباحثون إلى أن تأثيراته قد تمتد إلى تخفيف الألم بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات.
وحلل فريق بحثي بيانات 23 دراسة سابقة شملت 2028 شخصاً يعانون آلام الجهاز العضلي الهيكلي.
وضمت الحالات آلام أسفل الظهر والتهاب المفاصل والألم العضلي الليفي المزمن.
وقارن الباحثون بين تأثير الميلاتونين والعلاجات الأخرى المستخدمة لتخفيف الألم.
وتلقى المشاركون جرعات متفاوتة من الميلاتونين أو أدوية وهمية أو مسكنات ألم معروفة.
وأظهرت النتائج أن الميلاتونين ساعد في تقليل شدة الألم وتحسين جودة النوم لدى المرضى.
كما أظهرت الدراسة أن تأثيره كان قريباً من بعض المسكنات في حالات محددة.
وشملت تلك المسكنات مضادات الالتهاب غير الستيرويدية والباراسيتامول وبعض المواد الأفيونية.
ولم يظهر الميلاتونين انخفاضاً واضحاً للألم لدى المتعافين من العمليات الجراحية.
في المقابل، كان تأثيره أكثر وضوحاً لدى المصابين بالألم المزمن.
وأكد الباحثون أن الميلاتونين يتميز بتوافره وانخفاض تكلفته ودرجة أمانه المعروفة.
وأشاروا إلى أنه قد يسهم في تقليل الاعتماد على بعض الأدوية ذات المخاطر الأعلى.
وأوضحوا أنه لا يُعد بديلاً عن جميع مسكنات الألم، بل علاجاً مساعداً بعد استشارة الطبيب.
وسجلت الدراسات آثاراً جانبية محدودة، أبرزها الغثيان والصداع والدوار.
ويُعد الميلاتونين آمناً عموماً عند استخدامه لفترات قصيرة لدى غير الحوامل والمرضعات.
ورجح الباحثون أن تخفيف الألم يرتبط بتحسين النوم وتقليل الالتهابات والإجهاد الخلوي.
وأكدوا الحاجة إلى دراسات أوسع لتحديد الفئات الأكثر استفادة من استخدام الميلاتونين.

