كتب : حسيبة صالح -سوريا
رالي الحرمين والياسمين… رحلةٌ تعبر الحدود وتجمع القلوب
تنطلق الدراجات، وتبدأ الحكاية من جدة حيث يشقّ الرالي السعودي السوري 2026 طريقه نحو دمشق، في رحلةٍ تحمل شعاراً يليق بروحها: “من بلد الحرمين إلى بلد الياسمين.. دروب تجمع القلوب”.
رحلةٌ لا تُقاس بالمسافات فقط، بل بما تحمله من رسائل محبة، وتواصل، وتأكيدٍ على أن الرياضة قادرة على فتح أبوابٍ أوسع مما تفتحه السياسة أحياناً.
جسور رياضية وسياحية
يشارك في الرالي نحو 45 دراجاً سعودياً، يعبرون ما يقارب 1600 كيلومتر داخل المملكة، مروراً بينبع والوجه وضباء ونيوم وحقل، قبل دخول الأراضي الأردنية وصولاً إلى سوريا.
هذه الرحلة ليست سباقاً تقنياً فحسب، بل تجربة سياحية وثقافية تُعرّف بالمقومات الطبيعية والتاريخية في البلدين، وتفتح آفاقاً جديدة للتواصل بين الشباب.
وتسعى المبادرة إلى تعزيز التبادل السياحي والثقافي والرياضي، وإبراز القواسم المشتركة بين الشعبين، إلى جانب نشر ثقافة القيادة الآمنة.
رعاية رسمية ورسالة محبة
ينظم الرالي برعاية وزارة السياحة السورية، وبالتنسيق مع الجهات الرياضية في البلدين، عبر مجموعة فرق “المتحدون للدراجات النارية في السعودية والوطن العربي”.
وأكد وزير السياحة السوري مازن الصالحاني أن هذه الرحلة “تقدم السياحة بالطريقة التي نؤمن بها، تجربة حقيقية يكتشف من خلالها الزائر المدن والطرق والطبيعة ويلتقي بالناس”، مشيراً إلى أن الرالي يحمل رسالة محبة من أبناء المملكة إلى الشعب السوري، ويأتي امتداداً للتقارب بين البلدين في مختلف المجالات.
برنامج ممتد من دمشق إلى اللاذقية
بعد الوصول إلى سوريا، يشمل البرنامج جولات في دمشق واللاذقية وعدد من المدن والمناطق السورية، حيث يلتقي الطابع الرياضي بالثقافي والسياحي، ويُبرز جمال الطبيعة السورية وتنوعها، ويمنح المشاركين فرصة لاكتشاف البلاد من الداخل، بعيداً عن الصور النمطية.
كما تأتي هذه المبادرة امتداداً لرالي “هارلي” الذي أطلقته وزارة السياحة السورية مؤخراً تحت شعار “سوريا للسياحة والسلام”، بمشاركة دراجين من سوريا والكويت، في إطار اليوم العالمي للسياحة.
هكذا، تتحول الطرق إلى رسائل، والدراجات إلى جسور، والرحلة إلى وعدٍ بأن الرياضة قادرة على جمع ما تفرّقه المسافات.
من جدة إلى دمشق، يكتب الرالي السعودي السوري 2026 على الإسفلت عبارة واحدة:
بين الحرمين والياسمين… دروبٌ لا تنتهي.
