كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
فلسطين: الاحتلال يواصل التصعيد في غزة والضفة وأراضي 48 وسط مطالب دولية بمحاسبته
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيد اعتداءاتها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وأراضي عام 1948، رغم التطورات السياسية المرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 أكتوبر الماضي، وسط تصاعد المطالب الشعبية والدولية بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم التي شهدتها الحرب على قطاع غزة.
وتتزامن هذه الاعتداءات مع تحركات شعبية وسياسية في بريطانيا للمطالبة بإجراء تحقيق مستقل بشأن دور الحكومة البريطانية في العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما يشمل الدعم العسكري والاستخباراتي المقدم للاحتلال.
## قتيل وثلاثة مصابين في اعتداءات بأراضي 48
استشهد شاب فلسطيني في العشرينيات من عمره، من بلدة يركا في الجليل، اليوم الأحد، إثر تعرضه لإطلاق نار في بلدة عسفيا بمنطقة الكرمل داخل أراضي عام 1948.
كما أصيب ثلاثة فلسطينيين جراء اعتداءات في بلدات كفر مندا وزيمر وأم الفحم.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي 48 ارتفعت منذ بداية العام الجاري إلى 174 قتيلا، في مؤشر على تفاقم الجريمة المنظمة واتساع دائرة العنف.
وتأتي هذه التطورات وسط انتقادات متواصلة للشرطة الإسرائيلية والحكومة، بسبب ما وصفته المصادر الفلسطينية بالإخفاق في الحد من انتشار السلاح وملاحقة شبكات الإجرام وكشف ملابسات جرائم القتل وتقديم المتورطين إلى القضاء.
## حملة اعتقالات واقتحامات في نابلس
وفي الضفة الغربية المحتلة، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأحد، حملة مداهمات في بلدة بورين جنوب نابلس، أسفرت عن اعتقال أربعة فلسطينيين، بينهم شقيقان.
وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وداهمت عددا من المنازل وفتشتها قبل اعتقال المواطنين الأربعة.
كما اقتحمت القوات مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس، وداهمت منازل وسط انتشار عسكري واسع في المنطقة.
## عريضة بريطانية تطالب بالتحقيق في دور لندن بحرب غزة
وعلى صعيد التحركات الدولية، تصاعد الضغط الشعبي في بريطانيا على الحكومة لإجراء تحقيق مستقل بشأن دور المملكة المتحدة في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بعدما تجاوز عدد الموقعين على عريضة برلمانية 56 ألفا و947 شخصا.
وتطالب العريضة بفتح تحقيق عام يكشف طبيعة المشاركة البريطانية في العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما يشمل بيع الأسلحة وتوريدها واستخدامها، وطلعات الاستطلاع، ودور قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني.
وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع دعوات أطلقها عشرات النواب البريطانيين، بينهم أعضاء بارزون في حزب العمال الحاكم، لإجراء تحقيق بشأن الدور البريطاني، في ظل عدم استجابة الحكومة لهذه المطالب حتى الآن.
## الأسلحة والمعلومات الاستخباراتية محور التحقيق المطلوب
ويطالب الموقعون بأن يكون التحقيق مستقلا تماما عن الحكومة البريطانية، وأن يمتلك صلاحيات استجواب الوزراء والمسؤولين الذين شاركوا في اتخاذ القرارات المتعلقة بالدعم البريطاني لإسرائيل.
كما يدعون إلى الكشف عن أنواع الأسلحة التي جرى توريدها إلى الاحتلال، وأسباب استخدام قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني خلال الحرب، والمعلومات الاستخباراتية التي جُمعت عبر طلعات الاستطلاع فوق قطاع غزة.
وتشمل المطالب أيضا الكشف عن المشورة القانونية التي حصلت عليها الحكومة البريطانية بشأن تقييم ما إذا كانت جرائم إبادة جماعية قد وقعت في القطاع.
## الحكومة البريطانية ملزمة بالرد على العريضة
وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام، أطلقت العريضة جينيفر فوربس، النقابية البارزة وعضو حزب العمال، ومن المقرر أن يستمر التوقيع عليها حتى 23 أبريل المقبل.
وبعد تجاوز العريضة عشرة آلاف توقيع، أصبحت الحكومة البريطانية ملزمة بتقديم رد كتابي، بينما يتيح وصول عدد الموقعين إلى 100 ألف شخص طرح القضية للنظر في إمكانية إجراء نقاش برلماني علني.
وكان رئيس الوزراء العمالي آندي بيرنهام قد أقر، قبيل توليه رئاسة الحكومة رسميا في يوليو الماضي، بخطأ تعامل حزب العمال مع الحرب الإسرائيلية على غزة، واصفا معاناة الفلسطينيين بأنها «جرح في ضمير العالم» و«وصمة عار على جبينه».
وتعهد بيرنهام بتغيير نهج الحكومة وعدم الوقوف موقف المتفرج إزاء ما يحدث في القطاع، إلا أن حكومته رفضت الأسبوع الماضي الدعوات إلى إجراء التحقيق، معتبرة أنه غير ضروري في ظل وجود آليات للمساءلة والرقابة البرلمانية.
وتعكس العريضة تصاعد المطالب الشعبية في بريطانيا بالكشف عن طبيعة الدعم العسكري والاستخباراتي المقدم لإسرائيل، ومسا
ءلة المسؤولين عن القرارات المرتبطة بالحرب على غزة.
