كتب : يسرا عبدالعظيم
تعثر التوافق بمجلس الأمن حول “المينورسو”.. يفتح الملف على سيناريوهات جديدة وتصاعد التوتر بين الرباط والجزائر
أثار تعثر مجلس الأمن الدولي، في اجتماعه الأخير، في الوصول إلى صيغة توافقية بشأن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)،
نقاشاً سياسياً ودبلوماسياً واسعاً حول مستقبل المسار السياسي للملف وانعكاساته المباشرة على طبيعة العلاقات الشديدة التوتر بين المغرب والجزائر.
وفي هذا السياق، اعتبر أستاذ القانون والعلوم السياسية بكلية الناظور، المصطفى قريشي، في تصريحات لوسائل الإعلام،
أن ما شهدته أروقة مجلس الأمن “لا ينبغي قراءته باعتباره مجرد تعثر إجرائي في تجديد مهمة أممية تقنية، بل هو تطور سياسي ودبلوماسي لافت يستدعي التوقف عند طبيعة التحولات الجوهرية
التي بات يعرفها ملف الصحراء المغربية”، مشيراً إلى أن حالة الاستقطاب داخل المجلس تعكس صراع الإرادات الدولية حول التكييف النهائي للحل السياسي.
تباين الرؤى ومأزق القوى الكبرى
من جانبه، رأى السيناتور الجزائري، عبد الوهاب بن زعيم، ، أن الحادثة تجسد “تعثراً مزدوجاً لقطبي النفوذ داخل مجلس الأمن”؛
موضحاً أن الولايات المتحدة لم تتمكن من تمرير مشروع قرارها بالشكل المطلوب،
وفي المقابل لم تتوفق روسيا في ضمان استمرارية وديناميكية بعثة “المينورسو” وفق أطرها السابقة، مما يدخل الملف في حالة من الغموض والتجميد الدبلوماسي.
الانعكاسات على العلاقات المغربية-الجزائرية
ويرى مراقبون أن غياب التوافق الدولي حول تمديد ولاية البعثة الأممية يُنذر بزيادة حدة الشد والجذب بين الرباط والجزائر،
في ظل تمسك المغرب بمبادرة الحكم الذاتي تحت سيادته كحل وحيد وجدي،
مقابل إصرار الجزائر على مواقفها الداعمة لجبهة “البوليساريو” ومطالبتها بتمكين البعثة الأممية من أداء مهامها الأصلية، ما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من الترقب الجيوسياسي.
