كتب : دينا كمال
فرنسا: استمرار الخلاف مع الجزائر بشأن نفايات التجارب النووية
تواصل فرنسا تأخرها في الاستجابة لمطالب الجزائر بشأن مواقع النفايات المشعة والكيميائية.
وتعود القضية إلى التجارب النووية التي أجرتها فرنسا جنوب الجزائر بين عامي 1960 و1966.
وقالت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوتران إن بلادها نفذت التزاماتها وفق اتفاقيات إيفيان.
وأشارت إلى بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1999 وتقرير التقييم المشترك عام 2005.
كما تحدثت عن فريق عمل مشترك بين فرنسا والجزائر تشكل عام 2008.
وزعمت الوزيرة أن إيمانويل ماكرون سلم الجزائر ملفًا شاملًا خلال زيارته عام 2022.
في المقابل، تواصل الجزائر المطالبة بخرائط دقيقة لمواقع النفايات والمناطق المشعة.
ولم تقدم باريس حتى الآن البيانات التي تطالب بها الجزائر بشأن تلك المواقع.
كذلك لم يكشف الرد الفرنسي عن نتائج ملموسة لفريق العمل المشترك.
ويرى الباحث حسني قيطوني أن الموقف الفرنسي يحمل إشكالًا سياسيًا وليس تقنيًا.
وأوضح أن باريس تتمسك بالسرية العسكرية لعدم الكشف عن بعض ملفات التجارب النووية.
وأضاف أن كشف الأرشيف قد يفتح الباب أمام مطالبات قانونية بالتعويضات.
وقد تشمل هذه المطالبات الجزائر ودولًا أخرى تضررت من السياسات الفرنسية.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد انتقد موقف فرنسا من الملف عام 2024.
وأكد أن باريس لم تتخذ خطوات كافية لتطهير مواقع التجارب النووية جنوب الجزائر.
كما أشار إلى مواقع التجارب الكيميائية والبيولوجية في منطقة وادي الناموس.
وبحسب روايات تاريخية، استمرت التجارب الكيميائية والبيولوجية في المنطقة حتى عام 1986.
وفي 13 فبراير 1960، فجرت فرنسا أول قنبلة نووية لها في الجزائر.
وبلغت قوة القنبلة نحو 70 كيلوطنًا من البلوتونيوم.
وكشفت وثائق رُفعت عنها السرية عام 2013 امتداد آثار التفجير الإشعاعية إلى مناطق واسعة.
وشملت الآثار مناطق في غرب إفريقيا وجنوب أوروبا.
