كتب : دينا كمال
النفط يواصل مكاسبه للأسبوع الخامس وبرنت فوق 116 دولارًا
أسعار النفط ارتفعت بأكثر من 3 دولارات عند تسوية تعاملات الجمعة، مسجلة أعلى مستوياتها منذ نحو ستة أشهر، وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة بالشرق الأوسط.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.55 دولار، بما يعادل 3.14%، لتسجل 116.72 دولار للبرميل عند التسوية.
وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.80 دولار، أو 3.8%، لتصل إلى 103.27 دولار للبرميل.
وأنهى خام برنت الأسبوع مرتفعًا بأكثر من 6%، محققًا مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي، فيما سجل الخام الأميركي ارتفاعًا للأسبوع الثالث بنسبة 2.3%.
وتعززت مخاوف الأسواق بشأن الإمدادات عقب إعلان السلطات الإماراتية رصد تسرب نفطي من ناقلة قبالة سواحل أم القيوين.
هجمات السفن تزيد مخاوف أسواق النفط
وأفادت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية برصد تسرب نفطي من ناقلة قبالة سواحل أم القيوين، وسط تصاعد المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة البحرية.
وسبق أن تعرضت الناقلة «جيم نمبر 2» لمقذوف مجهول في التاسع من أكتوبر، على بعد 13 ميلًا بحريًا غربي منطقة الجزيرة بالإمارات.
وقال أندرو ليبو، رئيس شركة ليبو أويل أسوشيتس، إن الأسواق تشعر بالقلق إزاء استمرار الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط، والتي تصاعدت خلال الأسبوع الماضي.
وأضاف أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز ارتفعت، لكن هذا التحسن قد يتغير في أي لحظة.
وكشفت بيانات مركز أبحاث مقره واشنطن أن أكتوبر شهد أسوأ مستويات الهجمات على السفن التجارية بمضيق هرمز والممرات المائية المجاورة، منذ بدء رصد الحوادث عام 2017.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إن واشنطن تستطيع إنهاء الحرب مع إيران سريعًا، لكنه تساءل عن جدوى ترك الصراع يتلاشى تدريجيًا.
الولايات المتحدة تسحب النفط من الاحتياطي الاستراتيجي
وأعلنت وزارة الطاقة الأميركية الموافقة على مبادلة طارئة تصل إلى 400 ألف برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، لمواجهة انقطاع الإمدادات الذي أثر على مصفاة ليك تشارلز بولاية لويزيانا.
وتراجع الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي إلى أدنى مستوياته منذ عام 1982، بعدما لجأت إليه الإدارة الأميركية لمواجهة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب مع إيران.
وفي ألمانيا، طرحت وكالة تخزين النفط عطاءً لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية.
ويُعد هذا التحرك أول سحب ألماني من الاحتياطيات الاستراتيجية منذ موافقة دول مجموعة السبع على هذه الخطوة مطلع أكتوبر، تحت ضغط من ترامب.
أما في ليبيا، فأعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط إغلاق صمام خط الأنابيب الممتد من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية، ما أدى إلى تراجع الإنتاج بالحقلين.
وفي تطور آخر، أظهرت بيانات تتبع السفن توجه ناقلة إلى نيويورك محملة بأول شحنة من الديزل الروسي، عقب اتفاق تصدير مفاجئ بين موسكو وترامب.
وكان ترامب قد أعلن الاتفاق مطلع أكتوبر، ضمن مساعيه لخفض أسعار الديزل التي ارتفعت بشكل كبير قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الشهر المقبل.
