كتب : دينا كمال
حصار الخليل.. إجبار 250 أسرة على إخلاء منازلها
أجبرت القوات الإسرائيلية نحو 250 أسرة فلسطينية على إخلاء منازلها في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، بالتزامن مع عملية عسكرية واسعة.
وفرضت القوات الإسرائيلية حصارًا مشددًا على المدينة، مع إغلاق مداخلها وتنفيذ حملة اعتقالات طالت عشرات الفلسطينيين.
وأفادت معلومات ميدانية بأن القوات الإسرائيلية أجبرت أكثر من 250 أسرة على مغادرة منازلها بمنطقتي فرش الهوى وأبو اكتيلة.
وسمحت القوات لكل أسرة بحمل حقيبة ملابس واحدة فقط، مع منع السكان من اصطحاب مركباتهم أثناء الإخلاء.
وشهدت أحياء أخرى في الخليل عمليات إخلاء قسري، بالتزامن مع تحويل منازل فلسطينية إلى ثكنات عسكرية ورفع الأعلام الإسرائيلية فوقها.
وامتدت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى مناطق أخرى بالضفة الغربية المحتلة، حيث اقتحمت القوات 26 موقعًا بين مدن وبلدات ومخيمات للاجئين.
وتخللت الاقتحامات حملات دهم واعتقال واسعة، وسط تصاعد التوتر الأمني في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، مساء الجمعة، بدء عملية عسكرية واسعة في الخليل، بمشاركة جهاز الأمن العام «الشاباك» وحرس الحدود.
وتوقعت القوات الإسرائيلية استمرار العملية العسكرية عدة أيام، دون تحديد موعد لانتهائها.
وأكد رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري أن المدينة محاصرة بالكامل، مع انتشار عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية في محيطها.
وأوضح الجعبري أن القوات الإسرائيلية تمنع الدخول إلى الخليل والخروج منها ومن بلداتها المجاورة.
وأشار إلى تنفيذ عمليات هدم واسعة استهدفت منازل ومتاجر فلسطينية، باستخدام عشرات الجرافات العسكرية.
وجاءت العملية العسكرية عقب هجوم مسلح نفذه فلسطينيان قرب الخليل، وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين.
وقُتل منفذا الهجوم برصاص القوات الإسرائيلية، عقب اشتباك مسلح استمر نحو عشرين دقيقة.
وتأتي التطورات وسط تصاعد التوتر في الضفة الغربية، التي تشهد هجمات متكررة ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين.
وسجلت بيانات السلطة الفلسطينية مقتل ما لا يقل عن 1113 فلسطينيًا برصاص جنود أو مستوطنين، منذ اندلاع الحرب بقطاع غزة عام 2023.
وتعكس التطورات الميدانية في الخليل تصاعد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات وتفاقم الأوضاع الإنسانية للسكان الفلسطينيين.
