كتب : دينا كمال
السفارة الأميركية: تشديد الأمن بالأردن بعد هجوم الكرك
أعلنت السفارة الأميركية في عمّان، السبت، تشديد الإجراءات الأمنية في الأردن عقب الهجوم الدامي الذي استهدف كنيسة أرثوذكسية بمحافظة الكرك.
وأوضحت السفارة أنها تتابع عن كثب الهجوم الذي استهدف الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية، مشيرة إلى تعزيز الأمن في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى.
وكانت السلطات الأردنية قد أعلنت، الجمعة، مقتل سبعة أشخاص وإصابة نحو 40 آخرين، إثر إطلاق مسلحين النار خلال جنازة داخل كنيسة ببلدة حمود.
وارتفع عدد القتلى إلى ثمانية أشخاص، وفقاً لآخر المعلومات المعلنة، وسط استمرار التحقيقات الأمنية لكشف ملابسات الهجوم.
وأظهرت مقاطع مصورة وصول نحو ثلاثة مسلحين إلى موقع الحادث بسيارة «بيك أب»، قبل إطلاق النار على المشيعين عند مدخل الكنيسة.
ثم اقترب المهاجمون من الموجودين في المكان، مستهدفين عدداً منهم، قبل الفرار إلى جهة مجهولة.
وتواصل السلطات الأردنية عمليات البحث عن المهاجمين، الذين وصفتهم بأنهم متطرفون، مؤكدة أن تحديد ارتباطاتهم لا يزال سابقاً لأوانه.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان المشتبه بهم مرتبطين بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه.
وأثار الهجوم موجة إدانات واسعة داخل الأردن وخارجه، فيما تعهد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني باتخاذ إجراءات حازمة لمواجهة الاعتداء.
وتُعد الحادثة تطوراً لافتاً، باعتبارها أول هجوم إرهابي يستهدف مكوناً دينياً في الأردن، وفقاً للمعلومات الواردة.
وسبق أن شهدت محافظة الكرك هجوماً دامياً قبل نحو عشر سنوات، عندما استهدف مسلحون قلعة الكرك، ما أسفر عن سقوط قتلى أردنيين وسائحة أجنبية وعناصر أمن.
وتقع محافظة الكرك جنوب الأردن، ويبلغ عدد سكانها نحو 375 ألف نسمة، وتضم تجمعات مسيحية بارزة، من بينها عشائر الهلسا والحجازين.
وتتركز عائلات مسيحية في عدد من أحياء المحافظة، ومنها ما يُعرف باسم «حارة المسيحيين» وسط مدينة الكرك.
