كتب : يسرا عبدالعظيم
“أنه يستفزك بقدر استفزازه الداخلي منك”.. دراسة حديثة تفسر تصرفات زميلك المزعج
كشفت دراسات وأبحاث نفسية حديثة سبباً غير متوقع وراء سلوك الزميل المزعج في العمل
كثيراً ما يكون الاستفزاز انعكاساً لانزعاج داخلي منه تجاهك.
*ماذا تقول الدراسات؟*
دراسة من جامعة بوسطن نشرت في “مجلة الأعمال وعلم النفس” عرّفت “الفضول المتطفل”
بأنه محاولات الموظفين التطفلية للحصول على معلومات خاصة من زملائهم.
وأظهرت أن الموظفين في بيئات ينتشر فيها التطفل يعانون توتراً أعلى وأداءً أقل،
وتقل لديهم الرغبة في التعاون.
يشير محتوى الوعي الذاتي المنتشر مؤخراً إلى أن “تصرفات الآخرين تعبّر عنهم هم،
عن جراحهم، عن مخاوفهم، عن وعيهم…
وليست انعكاساً لقيمتك أنت”. وعندما يستفزك شخص ما، فغالباً يعني أن هناك درساً يريد أن يوقظ وعيك.
خبراء العلاقات المهنية ينصحون قبل الحكم على زميل مزعج بالتوقف للتفكير في دوافعه.
ربما يكون تحت ضغط كبير في العمل،
أو يواجه تحديات شخصية تؤثر على تصرفاته، أو غير مدرك لتأثير أفعاله.
*كيف تتعامل معه بذكاء؟*
– *افهم الدافع أولاً*: اسأل نفسك ما الذي يدفعه للتصرف بهذه الطريقة.
– *لا تمنحه ما يريد*: الشخص المستفز يبحث عن ردّة فعل. كلما غضبت أو بررت،
أعطيته ما يبحث عنه. القوة في الرد البارد المختصر مثل “مفهوم” أو “واضح”.
– *ضع حدوداً واضحة*: قل بلباقة: “أريد فقط أن أركز على عملي الآن”.
– *اختر هدوءك*: البرود الذكي ليس ضعفاً بل قوة نفسية.
عندما لا تمنح المستفز رد فعل عاطفي، يبدأ هو بالارتباك وأنت تصبح المسيطر.
السلام الداخلي لا يعني غياب الاستفزاز، بل يعني أنك لم تعد تسكن فيه.

