كتب : دينا كمال
خلايا سرطانية خاملة قد تعيد تنشيط الورم
كشف باحثون أن بعض الخلايا السرطانية داخل الأورام تدخل في حالة سكون مؤقت.
وتبلغ نسبة هذه الخلايا الخاملة نحو 7.2% في المتوسط، وفق نتائج الدراسة.
وأظهرت دراسة منشورة في مجلة Genome Medicine أن هذه الخلايا تمثل تحدياً علاجياً.
وتستطيع الخلايا الخاملة النجاة من العلاج الكيميائي، ثم إعادة تنشيط نفسها لاحقاً.
وقد يؤدي ذلك إلى استئناف نمو الورم بعد انتهاء العلاج، وفق الباحثين.
وأوضح اختصاصي الأورام أليكسيس بار أن مقاومة هذه الخلايا للعلاج تبدأ قبل العلاج.
وتكون مقاومة الخلايا الخاملة مدمجة فيها منذ مراحل مبكرة، بحسب نتائج الدراسة.
وغالباً ما تحيط بهذه الخلايا الخاملة بلاعم تنتج بروتين CXCL10.
كما تحيط بها خلايا ليفية تنتمي إلى النسيج الضام الداعم للورم.
وقد يساهم هذا الغلاف المحيط بالخلايا في الحد من وصول الأدوية إليها.
كما يمكن أن يعيق وصول الخلايا المناعية إلى الخلايا السرطانية المستهدفة.
وقالت الباحثة ماريا سيكريير إن آلية التحكم بهذه العملية ما زالت غير واضحة.
وتساءلت الباحثة عما إذا كان الورم يقود العملية أم الخلايا المحيطة به.
ويرجح الباحثون أن العلاقة بين الورم والخلايا المحيطة به قد تكون متبادلة.
ويرى مؤلفو الدراسة أن علاجات السرطان المستقبلية يجب أن تستهدف مناطق الورم المختلفة.
ويشمل ذلك المناطق النشطة التي تنقسم فيها الخلايا، إلى جانب المناطق الخاملة.
ورغم خطورة الخلايا السرطانية الخاملة، فقد تحمل في بعض الحالات مؤشراً تنبؤياً إيجابياً.
وأظهر التحليل الإحصائي ارتباط ارتفاع نسبتها في بعض الأورام بفترة أطول دون انتكاس.
وظهر هذا الارتباط تحديداً لدى الأورام الموجبة للهرمونات، وفق نتائج الدراسة.
وتشير النتائج إلى أهمية دراسة الخلايا الخاملة عند تطوير علاجات جديدة للسرطان.

