كتب : يسرا عبدالعظيم
العوامل المؤثرة في اختلاف سرعة «الشيخوخة البيولوجية» ..مقارنة بالشيخوخة الزمانية
تُظهر الدراسات والأبحاث العلمية المتعلقة بطب الشيخوخة والطب الوقائي وجود فارق جوهري بين “الشيخوخة الزمانية” (عدد السنوات) و”الشيخوخة البيولوجية” (مدى تدهور الأنسجة والأعضاء)،
وهو ما يفسر تباين مظاهر وصحة الأفراد ممن ينتمون إلى الفئة العمرية ذاتها.
أهم العوامل المؤثرة في تسرّع أو إبطاء الشيخوخة البيولوجية:
العوامل الجينية و«طول التيلوميرات»:
تلعب الجينات دوراً محددات أساسية في قدرة الخلايا على ترميم نفسها، إضافة إلى طول “التيلوميرات” (الأغطية الواقية عند أطراف الكروموسومات)
التي تتآكل تدريجياً مع الانقسام الخلوي والتأكسد.
النمط الغذائي ومضادات الأكسدة:
يُسهم التغذية المتوازنة الغنية بمضادات الأكسدة والألياف في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي والالتهابات المزمنة منخفضة الحدة (Inflammaging).
التوتر والإجهاد النفسي المزمن:
يحفز التوتر المستمر إفراز هرمون الكورتيزول بتركيزات مرتفعة،
مما يعجل بتلف الأنسجة ويضعف الجهاز المناعي ويؤثر على كفاءة التجديد الخلوي.
جودة النوم والإيقاع الحيوي:
يُعد النوم العميق والمنتظم الدعامة الأساسية لإفراز هرمونات النمو وإصلاح الخلايا التالفة وإزالة السموم من الدماغ والأنسجة.
النشاط البدني والحركة:
تحافظ الرياضة المنتظمة على كفاءة الميتوكندريا (بيوت الطاقة في الخلايا)،
وتعزز مرونة الأوعية الدموية وتقلل من فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالتقدم في العمر.
التعرض للشمس والعوامل البيئية:
تؤدي الأشعة فوق البنفسجية والتلوث البيئي إلى تكسير ألياف الكولاجين والإيلاستين في البشرة وزيادة الجذور الحرة التي تسرع من الشيخوخة الظاهرة والباطنة.
