كتب : دينا كمال
تحسن مريضة ألزهايمر بعد تناول السيلوسيبين يثير اهتمام الباحثين
أثار تقرير طبي عن مريضة مسنة مصابة بألزهايمر اهتمام الباحثين بعد تحسن حالتها بشكل لافت.
وتعاني المريضة من ألزهايمر متقدم، بعد تدهور تدريجي استمر نحو عقد كامل.
وكانت تتواصل بكلمات منفردة وتعتمد على الآخرين في أداء العديد من مهامها اليومية.
كما واجهت صعوبة في المشي، إلى جانب معاناتها من سلس البول.
وبحسب التقرير، تناولت المريضة كمية من فطر يحتوي على مادة السيلوسيبين.
وأعقب ذلك تعرق شديد ودخولها في نوم عميق، قبل ظهور تغيرات لاحقة في حالتها.
وبعد نحو 19 ساعة، بدأت المريضة في التحدث واستعادة بعض ذكرياتها.
وخلال الأيام التالية، أظهرت تحسناً ملحوظاً في مستوى اليقظة والتفاعل.
كما تمكنت من التعرف على أفراد عائلتها واستعادة بعض قدراتها اليومية.
وشمل ذلك المشي وارتداء الملابس والتحكم في البول، وفقاً للتقرير الطبي.
لكن الباحثين أكدوا أن الحالة لا تثبت قدرة السيلوسيبين على عكس ألزهايمر.
وتبقى هذه الملاحظة حالة فردية، وليست نتيجة تجربة سريرية مضبوطة.
كما لم يُؤكد التشخيص باستخدام مؤشرات حيوية خاصة بمرض ألزهايمر.
ولم تتضمن الحالة مجموعة مقارنة أو اختبارات موحدة لتقييم الذاكرة.
ويرتبط ألزهايمر بتغيرات بيولوجية معقدة تشمل تراكم بروتينات غير طبيعية.
كما تشمل هذه التغيرات الالتهابات وتضرر الخلايا العصبية، ولم يثبت عكسها بالسيلوسيبين.
ويرى الباحثون أن السيلوسيبين ربما غيّر مؤقتاً طريقة تواصل شبكات الدماغ.
وقد يفسر ذلك ظهور بعض القدرات التي كانت أقل وضوحاً لفترة محدودة.
ويرتبط هذا التفسير بمفهوم المرونة العصبية، الذي يعكس قدرة الدماغ على التكيف وإعادة التنظيم.
وأظهرت دراسات على الحيوانات أن السيلوسيبين قد يعزز تكوين وصلات جديدة بين الخلايا العصبية.
كما أشارت أبحاث أخرى إلى احتمال امتلاكه تأثيرات مضادة للالتهابات.
ويكتسب ذلك أهمية بسبب ارتباط الالتهاب بعمليات مرض ألزهايمر.
لكن هذه التفسيرات ما زالت فرضيات تحتاج إلى مزيد من الأدلة العلمية.
كما أن التقرير لم يتضمن تصويراً للدماغ يدعم هذه الفرضيات.
ويأتي التقرير وسط اهتمام علمي متزايد بدراسة السيلوسيبين وتأثيراته المحتملة.
وأظهرت أبحاث سابقة نتائج واعدة للمادة في دراسة الاكتئاب والقلق.
لكن تأثيراتها المحتملة لدى المصابين بألزهايمر ما زالت غير واضحة.
وحذر الخبراء من اعتبار هذه الحالة دليلاً على فعالية السيلوسيبين أو سلامته.
وأكدوا أن المادة قد تحمل مخاطر وآثاراً جانبية، خصوصاً لدى كبار السن.
وشدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات علمية مضبوطة للتحقق من النتائج.
كما تحتاج إمكانية تكرار التحسن الملاحظ إلى أبحاث سريرية أكثر دقة.
وأكد الخبراء أن استخدام السيلوسيبين خارج بيئة بحثية خاضعة للإشراف لا يستند إلى دليل كافٍ.

