كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
المغرب.. وفاة عزيز باقبو تعيد حكاية فن كناوة من الطقوس الصوفية إلى مسارح العالم
أعادت وفاة الفنان المغربي عزيز باقبو، عن عمر ناهز 64 عاما، تسليط الضوء على فن كناوة، أحد أبرز ألوان التراث
الموسيقي المغربي، الذي انتقل عبر العقود من الزوايا والفضاءات التقليدية إلى المهرجانات والمسارح داخل المغرب وخارجه
ويجمع فن كناوة بين الموسيقى والغناء والإيقاعات والرقص والممارسات الجماعية والطقوس ذات الجذور
الصوفية، فيما يطلق على الفنان الذي يقود عروضه لقب “المعلم”، ويعزف عادة على آلة “الكمبري” ذات الصوت
العميق، بمصاحبة “القراقب” المعدنية ذات الإيقاعات المميزة
ونشأ عزيز باقبو داخل عائلة ارتبط اسمها بفن كناوة في مدينة مراكش، حيث تعلم أصول هذا الفن على يد والده
المعلم العياشي باقبو، كما كان شقيقه المعلم مصطفى باقبو من أبرز رموز كناوة، قبل وفاته في سبتمبر 2025
وتطورت موسيقى كناوة داخل المجتمع المغربي متأثرة بمزيج من الجذور الإفريقية والعربية الإسلامية
والأمازيغية، لتصبح جزءا من التنوع الثقافي والهوية الموسيقية للمغرب، ولم تعد مقتصرة على المناسبات والفضاءات التقليدية
وفي عام 2019، أدرجت منظمة اليونسكو فن كناوة ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية،
بينما تحول مهرجان كناوة وموسيقى العالم في مدينة الصويرة إلى تظاهرة دولية تجمع فنانين من ثقافات موسيقية مختلفة
ويعد “المعلمون” عنصرا أساسيا في الحفاظ على هوية هذا الفن، وكان عزيز باقبو واحدا من أبرزهم، إذ شارك على
مدى سنوات في مهرجانات ومحافل فنية داخل المغرب وخارجه، قبل أن يلحق بشقيقه مصطفى بعد نحو عام من
رحيله، لتتجدد معه حكاية عائلة ارتبط اسمها طويلا بتراث كناوة

