كتب : يسرا عبدالعظيم
خط دفاع طبيعي.. كيف يحمي “شمع الأذن” قنواتك السمعية ولماذا يحذر الأطباء من أعواد القطن؟
— يجهل الكثير من الناس الأهمية الحيوية والميكانيكية للمادة الشمعية داخل الأذن، وينظرون إليها غالباً كعلامة على عدم النظافة،
مما يدفعه اللجوء إلى استخدام الأعواد القطنية للتخلص منها؛
وهو تصرف يحذر منه أطباء الأنف والأذن والحنجرة بشكل قاطع لما يحمله من مخاطر حقيقية على حاسة السمع.
أولاً: كيف يحمي شمع الأذن أذنك؟
شمع الأذن (أو السيرومين) ليس فضلات يجب التخلص منها، بل هو مادة طبيعية يفرزها الجسم لعدة أسباب وقائية:
مصيدة طبيعية للأتربة:
يعمل الشمع كلزوجة طبيعية تلتصق بها الأتربة، والأوساخ،
والحشرات الصغيرة، مما يمنعها من الوصول إلى عمق القناة السمعية وطبلة الأذن.
مقاومة البكتيريا والفطريات: يحتوي الشمع على خصائص حمضية ومركبات تمنع نمو البكتيريا والفطريات،
مما يقي الأذن من الالتهابات المؤلمة.
الترطيب ومنع الجفاف: يحافظ الشمع على رطوبة الجلد المبطن للقناة السمعية ويحميه من الجفاف والحكة والتشقق.
التنظيف الذاتي:
تتحرك الأذن بطبيعتها ميكانيكياً عبر حركة الفك (أثناء الكلام والمضغ) لدفع الشمع القديم والمحمل بالأتربة إلى الخارج تلقائياً.
ثانياً: لماذا يُحذر من أعواد القطن؟
على عكس المعتقد الشائع بأن أعواد القطن تنظف الأذن، فإن استخدامها يتسبب في أضرار بالغة منها:
دفع الشمع للداخل:
تعمل هذه الأعواد كـ “مكبس” يدفع الشمع إلى العمق بدلاً من إخراجه،
مما يؤدي إلى تراكمه وتصلبه وتشكيل ما يسمى بـ “السدادة الشمعية” التي تضعف السمع.
خطر ثقب طبلة الأذن:
إدخال العود بعمق قد يؤدي بحركة خاطئة أو مفاجئة إلى ملامسة طبلة الأذن الرقيقة وثقبها،
مما يتسبب في ألم حاد وفقدان جزئي للسمع.
خدش القناة السمعية:
بشرة القناة السمعية حساسة جداً، واحتكاك القطن بها قد يسبب خدوشاً وجروحاً مجهرية تصبح بيئة خصبة للعدوى والالتهابات.

