كتب : يسرا عبدالعظيم
اقترب الخريف
اقترب الفصل الثالث من السنة وهو الخريف قد يراه البعض نهاية الوهج والطاقة التى تشتعل فى فصل الصيف وقد يذكر البعض بنهاية الأحداث الجميلة خريف العلاقات وخريف العمر
وآخرين يرون الخريف بنظرة كونية تأملية فيه يستوى النهار بمقدار الليل والنسيم البارد مع إضاءة الشمس التى تشرق ولا تدفئ
على الجانب الآخر تلاميذ وآباء يركضون للحاق بالجامعة أو المدرسة غير مكترسين لكل هذه النظرات الفلسفية العميقة ولكن يظل الخريف يملك كل التناقضات
فهل هو نهاية الوهج والركض وبداية الهدوء والراحة
ام هو النهاية التى نهرب من الاعتراف بها كما في ذبول اوراق الشجر وتساقطها
هل هو نهاية الالم وبداية الغيث
ام وداع ابدي لأشخاص واحلام تهاوت مثل اوراق الشجر
هل هو فعلا النهاية ام انه يعبر عن مرحلة المنتصف القاتل
ففالعلاقات ليست العبرة بالنهاية ولا حلاوة البدايات إنما المنتصف هو القاتل لا تستطيع الهروب دون خسائر ولن تستطيع المضي دون الم
كذلك الاحلام ليست كبدايتها كفكرة ولا نهايتها ايا كانت النتيجة المنتصف لتحقيق الحلم هو القاتل
تعددت الحالات والتأملات والخريف واحد لا ندرى نمر به ام هو الذى يمر بداخلنا ليحي بنا شجن حتى ولو كنا لا نعلم مصدره

