كتب : حسيبة صالح -سوريا
يرسّخ فيلم «الموقف» ..حضوره الدولي بتنويه جديد في مهرجان طنجة زووم للسينما الاجتماعية
يرسّخ الفيلم السوري الروائي القصير «الموقف» حضور السينما السورية في المحافل الدولية، بعد أن حصد تنويهًا خاصًا ضمن فئة المحترفين في الدورة الثالثة عشرة من مهرجان طنجة زووم للسينما الاجتماعية، الذي اختتم فعالياته في مدينة طنجة المغربية بين 14 و17 أكتوبر 2026، في دورة احتفت بتنوّع التجارب السينمائية وتقاطعاتها الإنسانية.
وجاء هذا التنويه ضمن نتائج المسابقة الرسمية، في دورة جمعت بين العروض السينمائية والورشات المتخصصة والماستر كلاس، مقدّمة منصة دولية تُعنى بالسينما الاجتماعية وتمنح الأفلام مساحة للتفاعل مع قضايا الإنسان في فضاءات متعددة.
في «الموقف»، لا تُروى الحكاية من ملعب، بل من شارع يضيق بأحلام الأطفال ويتّسع لخيالهم. مباراة كرة قدم بسيطة تتحوّل إلى مبادرة صغيرة تكشف قدرة الجيل الجديد على حماية فضائه العام وصناعة تغيير يبدأ من التفاصيل اليومية. بين الكرة والشارع، يقدّم الفيلم صورة لجيل لا ينتظر أن يتغيّر واقعه، بل يذهب إلى تغييره بيديه، مؤكدًا أن المستقبل قد يبدأ من خطوة يتيمة يتخذها طفل قرّر أن يكون جزءًا من الحل.
الفيلم من إخراج المهند كلثوم، وسيناريو سامر محمد إسماعيل، وبطولة جمال العلي وأسيمة يوسف، إلى جانب الأطفال غدي العقباني ومحمد الجندي وحمزة سعد الدين، الذين قدّموا أداءً يلامس صدق التجربة ويعزّز رسالتها الاجتماعية.
ويأتي هذا التنويه ليضيف محطة جديدة في المسار السينمائي للمخرج المهند كلثوم، الذي شارك مؤخرًا عضوًا في لجنة تحكيم مهرجان نينوى السينمائي الدولي، فيما حصد فيلمه الوثائقي «مادة الموت» جائزة في مهرجان الأرز العالمي للسينما بمدينة إفران المغربية، في امتداد لتجربة تجمع بين الروائي والوثائقي وتواصل حضورها في المهرجانات العربية والدولية.
بهذا الإنجاز، يثبت «الموقف» أن السينما الاجتماعية قادرة على عبور الحدود حين تحمل رؤية صادقة، وأن الحكايات الصغيرة حين تُروى بعمق يمكن أن تتحوّل إلى رسائل كبرى. وفي طنجة، لم يكن للفيلم مجرد حضور… بل كان له موقف يضيف للسينما السورية خطوة جديدة في طريقها نحو العالم.
