كتب : يسرا عبدالعظيم
روبوتات المحادثة تتحول إلى «معالج نفسي» للأطفال.. تحذيرات من مخاطر غياب الرعاية الأسرية
مع التطور المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتغلغلها في تفاصيل الحياة اليومية،
برزت ظاهرة لجوء أعداد متزايدة من الأطفال والناشئة إلى روبوتات المحادثة الذكية للتعبير عن مشاعر الحزن والقلق،
والبحث عن الدعم النفسي عبر الشاشات، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات الاعتماد المفرط على الخوارزميات بدل الدعم البشري.
أبرز ملامح الظاهرة والتحذيرات المختصة:
البحث عن مواساة خوارزمية:
يلجأ بعض الأطفال إلى التفاعل مع روبوتات المحادثة هرباً من الشعور بالوحدة أو الخجل من مصارحة المحيطين،
مستخدمين هذه الأدوات كملاذ رقمي لتفريغ شحنات الحزن والقلق والحصول على ردود فورية غير بشرية.
حدود القدرات التقنية:
على الرغم من أن أدوات الذكاء الاصطناعي تظهر قدرة نسبية على تقديم نصائح وإرشادات عامة، ومساعدة الأطفال في صياغة مشاعرهم وفهمها بشكل مبدئي،
إلا أنها تفتقر كلياً إلى التعاطف العاطفي الحقيقي والقدرة على التقييم السريري.
لا بديل عن الدعم الأسري والنفسي:
تُشدد الدوائر المهنية على أن روبوتات المحادثة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تُعد بديلاً عن الحضانة الأسرية، أو التواصل الإنساني،
أو الرعاية النفسية المتخصصة؛ محذرة من أن الاعتماد عليها قد يعمق مشاعر العزلة ويضعف مهارات التواصل الاجتماعي لدى الأطفال.
