كتب : حسيبة صالح -سوريا
«جدارا ودمشق… حين يلتقي العقل والروح لصياغة مستقبل التربية»
في صباحٍ أردنيٍّ يشرق بالعلم، وعلى وقع نبض دمشق العريق، انطلقت اليوم في رحاب جامعة جدارا فعاليات المؤتمر الدولي الرابع المُحكَّم: “رؤى وتطلعات تربوية مستقبلية: الذكاء الاصطناعي شريكًا”. مؤتمرٌ جمع بين العقل والروح، ليؤكد أن التربية ليست مجرد مناهج، بل رسالة إنسانية تُضيء الطريق وسط تحولاتٍ تقنيةٍ متسارعة.
الحضور كان لوحةً من الهيبة والثراء؛ أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة، ونخبة من العلماء والباحثين من دولٍ عربية وصديقة، جاءوا حاملين خلاصة الفكر والتجربة. افتُتحت الجلسة بآياتٍ من الذكر الحكيم، تلاها الدكتور سعيد النمارنة، لتكون البوصلة التي تُذكّر بأن العلم نورٌ وهداية، وأن المعرفة لا تنفصل عن القيم.
جامعة جدارا، هذا الصرح الأكاديمي الذي آمن منذ تأسيسه أن المعرفة رسالة، قدّمت عبر فيلم قصير مسيرتها ورؤيتها في مواكبة التحولات المعرفية والتكنولوجية، مؤكدة أن المستقبل يبدأ من الاستثمار في العقل والإنسان.
ثم جاءت كلمة الدكتورة شروق معابرة، عميد كلية العلوم التربوية ورئيسة المؤتمر، لتضع بين أيدينا ملامح رؤية تربوية تنظر إلى المستقبل بعين المسؤولية، وتؤمن أن التكنولوجيا حين تُوظّف بوعي تصبح وسيلةً للارتقاء بالإنسان لا بديلًا عنه. أعقبها كلمة عطوفة الأستاذ الدكتور حابس الزبون، رئيس الجامعة وراعي المؤتمر، الذي عبّر عن رؤية جامعة جدارا في ترسيخ مكانتها بوصفها منصةً للعلم والانفتاح والتعاون الأكاديمي.
الجلسة الحوارية كانت بمثابة لقاءٍ للعقول، حيث اجتمعت قامات علمية عربية بارزة: معالي الأستاذ الدكتور راتب سلامة السعود، الدكتور عاطف القاسم، الأستاذ الدكتور قاسم الردايدة، الأستاذ الدكتور محمد حلاق عميد كلية التربية في جامعة دمشق، والدكتور صائب خصاونة. وقد أدارت الحوار الدكتورة شروق معابرة، ليكون النقاش ثريًا حول مستقبل التعليم في ظل التحولات التقنية المتسارعة، وكيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون شريكًا في بناء الإنسان دون أن يفقد التعليم رسالته الإنسانية السامية.
وفي لحظة وفاءٍ واعترافٍ بالجميل، جرى تكريم سعادة الدكتور شكري المراشدة، رئيس هيئة المديرين والمدير العام لجامعة جدارا، تقديرًا لدعمه المتواصل ورؤيته التي أسهمت في ترسيخ مكانة الجامعة العلمية، إلى جانب تكريم عطوفة الأستاذ الدكتور حابس الزبون، رئيس الجامعة وراعي المؤتمر، وكذلك تكريم عميد كلية التربية في جامعة دمشق الأستاذ الدكتور محمد حلاق، وضيوف الجلسة الحوارية من القامات الأكاديمية الذين أضافوا إلى المؤتمر بُعدًا فكريًا وإنسانيًا.
واختُتمت الجلسة الافتتاحية بالتقاط الصورة الجماعية التذكارية، توثيقًا لهذه اللحظة العلمية المميزة، قبل أن يتوجه الحضور إلى الاستراحة المجاورة لقاعة المؤتمرات، استعدادًا لاستكمال الجلسات العلمية وأعمال المؤتمر

بهذا، يكتب المؤتمر الدولي الرابع في جامعة جدارا فصلًا جديدًا في سجلها الأكاديمي، فصلًا يضيء الطريق نحو المستقبل، ويؤكد أن الحوار العلمي الرصين هو السبيل الأمثل لفهم التحولات التقنية واستثمارها بما يخدم الإنسان، ويحفظ للتعليم رسالته النبيلة.
عدد المشاهدات: 0


