كتب : كتبت / الدكتورة سعاد ياسين
الأسرة البحرينية: نموذج في الاستقرار المجتمعي والتمكين التشريعي
تحتفي مملكة البحرين، إلى جانب دول العالم، بـ اليوم الدولي للأسرة ، تأكيداً على المكانة المحورية للأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية للاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة. وقد نجحت المملكة، عبر رؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، في بناء نموذج متقدم لدعم الأسرة البحرينية، من خلال سياسات وتشريعات عززت التماسك المجتمعي ورسخت جودة الحياة، بما ينسجم مع أهداف التنمية الإنسانية والمجتمعية الحديثة.
ويبرز المجلس الأعلى للمرأة، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك البلاد المعظم، كأحد أهم المؤسسات الوطنية الداعمة لاستقرار الأسرة البحرينية. فقد أسهم المجلس في صياغة سياسات نوعية عززت مكانة المرأة وحققت التوازن بين دورها الأسري وإسهامها الوطني، عبر الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية ، التي نقلت مفهوم دعم الأسرة من الإطار الرعائي إلى النهج التنموي المستدام، بما انعكس إيجاباً على مؤشرات التنمية البشرية والاستقرار المجتمعي.
وعلى الصعيد التشريعي، حققت البحرين نقلة نوعية في تطوير منظومتها القانونية لحماية الأسرة وتعزيز حقوق أفرادها، من خلال إقرار قانون الأسرة البحريني، الذي أرسى إطاراً قانونياً ينظم العلاقات الأسرية ويعزز حماية الحقوق، إلى جانب قانون الحماية من العنف الأسري، الذي دعم بناء بيئة أسرية آمنة قائمة على الوقاية والحماية والدعم القانوني والنفسي. وقد شكلت هذه التشريعات ركيزة أساسية في ترسيخ الأمن الاجتماعي وتعزيز الاستقرار الأسري.
وتعكس الإنجازات التي حققتها المملكة في قطاعات الإسكان والتعليم والصحة والتمكين الاقتصادي إيماناً راسخاً بأن استقرار الأسرة يمثل الأساس الحقيقي للتنمية الوطنية المستدامة. فهذه السياسات لم تقتصر على توفير مقومات الحياة الكريمة، بل أسهمت في ترسيخ قيم المواطنة والهوية الوطنية، وإعداد أجيال واعية قادرة على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، ليبقى الاحتفاء باليوم الدولي للأسرة في البحرين تجسيداً لمنجز وطني متواصل، أساسه أسرة متماسكة.


