كتب : دينا كمال
سرطان نادر: دواء تجريبي يكشف نقطة ضعفه ونتائج أولية واعدة
يفتح دواء تجريبي جديد آفاقاً واعدة لعلاج ورم المتوسطة، أحد أكثر أنواع السرطان ندرة وعدوانية.
وأظهرت النتائج الأولية قدرة الدواء على إبطاء تطور المرض وتقليص حجم الأورام لدى بعض المرضى.
ويرتبط ورم المتوسطة غالباً بالتعرض لألياف الأسبستوس التي تسبب التهابات مزمنة داخل الرئتين.
ويُشخَّص نحو 30 ألف شخص سنوياً بهذا المرض حول العالم.
ولا يتجاوز متوسط بقاء المرضى على قيد الحياة عاماً واحداً، رغم العلاجات المتاحة.
واعتمد الباحثون نهجاً علاجياً جديداً يستهدف زيادة الإجهاد التأكسدي داخل الخلايا السرطانية.
وتنتج هذه الخلايا كميات كبيرة من جزيئات الأكسجين التفاعلية نتيجة نشاطها الأيضي المرتفع.
ولحماية نفسها، تعتمد الخلايا السرطانية على إنزيم مضاد للأكسدة يُعرف باسم PRX3.
واستهدف الباحثون هذا الإنزيم باستخدام دواء يحتوي على المركب الطبيعي “ثيوستريبتون”.
ويؤدي الدواء إلى تعطيل الإنزيم، ما يسبب انهيار الخلايا السرطانية وموتها.
وأكدت التجارب المخبرية تراجع قدرة الخلايا السرطانية على التكاثر وتكوين الأورام.
كما لم تسجل الدراسات آثاراً جانبية ملحوظة عند استهداف هذا المسار العلاجي.
وخضع الدواء لأول تجربة سريرية شملت مرضى عاد لديهم الورم بعد العلاج.
وأُعطي العلاج مباشرة داخل التجويف الصدري للمرضى المصابين بالانصباب الجنبي.
وأظهرت النتائج أن الدواء كان آمناً وجيد التحمل دون تسجيل وفيات مرتبطة به.
ونجح العلاج في السيطرة على تطور المرض لدى 67% من المرضى المشاركين.
كما تقلصت الأورام لدى بعض المرضى خلال فترة المتابعة السريرية.
وأشار الباحثون إلى أن العلاج قد يعزز أيضاً استجابة الجهاز المناعي ضد الورم.
واكتملت المرحلة الثانية من التجارب السريرية، ومن المنتظر إعلان نتائجها خلال مؤتمر عالمي للأورام.
ويعمل الباحثون حالياً على تطوير نسخة فموية من الدواء لتوسيع استخداماته العلاجية.
كما يدرسون إمكانية توظيف هذا النهج لعلاج أنواع أخرى من السرطان.

