كتب : دينا كمال
قطاعات رئيسية تقود التضخم في تركيا خلال 2026
قال الخبير في الاقتصاد التركي أحمد الزيات إن قطاع الخدمات يمثل نحو 16% من إجمالي الصادرات التركية، ويسهم في دعم مسار تراجع التضخم، لكنه لا يُعد المحرك الرئيسي له، مشيراً إلى أن قطاعات الصناعة والسياحة والعقارات تظل الأكثر تأثيراً في دفع معدلات التضخم.
وتوقع محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان أن يشهد التضخم تقلبات خلال الشهرين المقبلين، على أن يدعم تراجع الجمود في قطاع الخدمات اتجاه الانخفاض التدريجي لمعدلات التضخم خلال عام 2026.
وأوضح الزيات أن قطاع الخدمات مرشح لتحقيق انتعاشة جديدة اعتباراً من شهري أبريل ومايو، ما قد يسهم في دعم الليرة التركية وخفض التضخم بنسبة تتراوح بين 1 و2%.
ورجّح استمرار سياسة التشديد النقدي خلال عام 2026، استناداً إلى بيانات البنك المركزي والتصريحات الحكومية.
وأشار إلى أن أسعار الفائدة الحالية، البالغة 38%، تُعد مرتفعة مقارنة بمستوى التضخم الرسمي عند 30.8%، متوقعاً خفضها بنحو 300 نقطة أساس خلال الربع الأول من عام 2026 لتصل إلى 35%. وأضاف أن عام 2026 قد يشهد مساراً هبوطياً للفائدة وصولاً إلى مستويات تتراوح بين 28 و29% بنهاية العام، مع استبعاد تحقيق مستهدف البنك المركزي عند 24%.
ولفت الزيات إلى أن التحديات الجيوسياسية، إلى جانب تراجع أسعار الطاقة عالمياً، قد تسهم في تخفيف الضغوط التضخمية، إلا أن اعتماد تركيا على استيراد الطاقة يظل عاملاً ضاغطاً. كما أشار إلى ارتفاع أسعار بعض المواد الخام مثل النحاس والألمنيوم والبلاتين، مقابل تراجع أسعار مواد أخرى، ما يخلق حالة من التوازن النسبي.
وأكد أن تركيا تركز بشكل متزايد على تعزيز صادراتها وتنويع أسواقها، لا سيما في قطاعات صناعة السيارات والأجهزة الكهربائية والمعدات الهندسية، موضحاً أن قطاع الصناعة سيبقى المحرك الأساسي للتضخم خلال 2026، بينما لن يكون قطاع الخدمات العامل الأبرز في هذا السياق.


