كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية عودة جثامين عدد من الجنود الأمريكيين الذين لقوا حتفهم في عمليات عسكرية بالخارج، في مراسم دفن رسمية أثارت مشاعر مؤلمة بين أسر الضحايا والمجتمع الأمريكي، في مشاهد تجسد حجم الألم والصدمة لدى العائلات.
وصلت نعوش الجنود إلى قاعدة جوية أمريكية في ولاية ديلاوير، حيث أُقيمت مراسم رسمية بحضور قيادات عسكرية وعائلات الضحايا، في مشهد يعكس الاحترام الذي توليه الولايات المتحدة لأفراد قواتها الذين سقطوا في مناطق نزاع.
وخلال هذه المراسم، ظهرت مشاهد مؤثرة تُظهر بكاء الأطفال وصراخ الأمهات والزوجات أثناء رؤيتهن نعوش أحبائهن تُنقل من الطائرة، وهو ما أثار ردود فعل واسعة على وسائل الإعلام، وباتت هذه اللقطات رمزًا للحزن الذي تعيشه تلك الأسر.
وتتميز هذه المراسم بنقل الجثامين المكللة بالعلم الأمريكي من ساحات المعارك في الخارج، وإعطائها الاحترام الكامل في لحظات العودة إلى الوطن، في طقس يُعرف بـ”نقل الكرام” الذي يشارك فيه كبار القادة العسكريين والمدنيين، مؤكدين على تقدير الدولة للتضحيات التي قدمها الجنود.
ورغم أن هذه المراسم تُعد جزءًا من البروتوكولات المعروفة في الجيش الأمريكي، إلا أن ردود الفعل الإنسانية من عائلات الضحايا، خصوصًا من الأطفال والنساء الذين فقدوا أبًا أو أخًا أو زوجًا، أصبحت محور اهتمام وتغطية إعلامية كبيرة لما تجسده من مشاعر صادقة تجاه تكلفة الحرب على الرفاق والمجتمع.
وتستمر هذه اللحظات المؤلمة في تذكير الرأي العام الأمريكي والدولي بأن وراء أرقام الإحصاءات العسكرية هناك أسر فقدت أحباءها نهائيًا، وأطفال صغار تركوا بدون حضن آبائهم، ونساء يعشن ألم الوداع الأخير.


