كتب : دينا كمال
روبوتات قتالية ذكية: تقنيات جديدة مرتقبة تعزز قدرات الجيش الأميركي
تقترب الولايات المتحدة من مرحلة جديدة في تطوير قدراتها العسكرية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وتعتمد هذه المرحلة على روبوتات قتالية قادرة على اتخاذ قرارات ذاتية في ساحات المعارك.
ويثير هذا التوجه جدلاً واسعاً بين مؤيدين يرونه وسيلة لتعزيز الردع، ومعارضين يحذرون من مخاطره.
وتتجه الإدارة الأميركية إلى تسريع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنظمة وزارة الدفاع.
وأعاد هذا التوجه النقاش بشأن نشر أسلحة ذاتية التشغيل قادرة على رصد الأهداف ومهاجمتها.
ويقود هذا المسار رجل الأعمال سانكايت باثاك، مؤسس شركة “فاونديشن”، المطورة للروبوت “فانتوم”.
ويستطيع الروبوت “فانتوم” تحميل قذائف الهاون والعمل في البيئات العسكرية المختلفة.
ويتطلع مطوروه إلى تعزيز قدراته ليتمكن من اتخاذ قرارات أسرع أثناء العمليات القتالية.
ويرى باثاك أن المنافسة الدولية تفرض مواصلة تطوير هذه التقنيات العسكرية المتقدمة.
ويناقش مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الأنظمة العسكرية.
ويتضمن المشروع ضوابط تؤكد بقاء مسؤولية استخدام القوة بيد القادة العسكريين.
كما تعمل وزارة الدفاع الأميركية على تحديث سياساتها الخاصة بالأسلحة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتؤكد الإدارة الأميركية أن هذه التقنيات قد تسهم في تقليل الأخطاء البشرية وتعزيز حماية الجنود.
في المقابل، يواجه هذا التوجه اعتراضات من خبراء الذكاء الاصطناعي ومنظمات حقوق الإنسان.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى حظر الأسلحة الذاتية بموجب القانون الدولي.
ووصف منح الروبوتات سلطة إنهاء حياة البشر بأنه أمر مرفوض أخلاقياً.
كما حذر خبراء من احتمالات وقوع أخطاء تشغيلية أو استهدافات غير مقصودة للمدنيين.
وأثار التعاون العسكري مع شركات الذكاء الاصطناعي انقساماً داخل القطاع التقني.
ورفضت شركة “أنثروبيك” استخدام نموذجها “كلود” في تشغيل أسلحة ذاتية بالكامل.
وأكدت أن التكنولوجيا الحالية لا تسمح باتخاذ قرارات تتعلق بالحياة والموت بشكل مستقل.
في المقابل، تواصل “أوبن إيه آي” تعاونها مع الجيش الأميركي ضمن ضوابط تشغيلية محددة.
وشددت الشركة على أهمية الإشراف البشري عند استخدام تقنياتها في التطبيقات العسكرية.
ويرى مؤيدو هذه التقنيات أنها قد تصبح جزءاً أساسياً من الجيوش الحديثة خلال السنوات المقبلة.
بينما يحذر منتقدون من أن الأسلحة الذاتية قد تفتح الباب أمام سباق عالمي جديد للتسلح.

