كتب : يسرا عبدالعظيم
اضطرابات الأكل: خطورة الحالات وأهمية التدخل المبكر لتفادي المضاعفات
تُصنَّف اضطرابات الأكل كأحد أبرز الاضطرابات النفسية والصحية المعقدة التي تستهدف علاقة الفرد بالطعام وسلوكيات التغذية وجسده،
مما يمتد أثره المباشر إلى مختلف أعضاء الجسم والعافية النفسية والاجتماعية.
أبرز صور ومظاهر الاضطرابات:
فقدان الشهية العصبي (Anorexia Nervosa):
امتناع أو تقييد حاد لتناول الطعام ناتج عن خوف مفرط من زيادة الوزن،
مصحوباً بنظرة مشوهة للجسد ورؤية النفس كـ”بدين” رغم النحافة الشديدة.
الشره المرضي العصبي (Bulimia Nervosa):
الدخول في نوبات من تناول كميات ضخمة من الطعام خلال فترة قصيرة، يتبعها سلوك تعويضي قسري كالتقيؤ المفتعل،
أو استخدام الملينات، أو الإفراط في الرياضة للتخلص من السعرات.
اضطراب نهم الطعام (Binge-Eating Disorder): استهلاك كميات كبيرة من الطعام بسرعة ودون التحكم بالذات حتى الوصول لمرحلة الشبع المزعجة،
يعقبه شعور حاد بالذنب دون اللجوء لسلوكيات إفراغ المعدة.
الآثار والمضاعفات الصحية:
على المستوى الجسدي:
سوء التغذية، اضطراب ضربات القلب وضغط الدم، اختلال توازن الكهارل بالدم، الجفاف،
مشاكل الجهاز الهضمي والأسنان، وهشاشة العظام.
على المستوى النفسي والاجتماعي:
الانطواء، وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب، والتعثر في ممارسة الأنشطة والمهام اليومية بشكل طبيعي.
مسار العلاج والتعافي:
المقاربة الشاملة:
تتطلب خطة العلاج فريقاً متخصصاً يدمج بين العلاج النفسي (كالعلاج السلوكي المعرفي)، والاستشارات التغذوية لإعادة بناء نموذج غذائي متوازن،
إلى جانب المتابعة الطبية المستمرة لضبط العلامات الحيوية.
أهمية الكشف والتدخل المبكر:
يُسهم التشخيص المبكر في تقليل احتمالات التدهور الصحي الحاد، ويزيد من فرص التعافي الكلي واستعادة جودة الحياة.
