كتب : يسرا عبدالعظيم
مايكل بلومبرغ يحذر: تفاقم ديون الاقتصادات المتقدمة يهدد بانهيار مالي عالمي جديد
نيويورك/واشنطن — نشرت شبكة “بلومبرغ” مقال رأي موسعاً للرئيس التنفيذي والمؤسس مايكل بلومبرغ،
أطلق فيه تحذيرات شديدة اللهجة للحكومات العالمية بضرورة كبح أزمة الديون السيادية المتصاعدة قبل فوات الأوان.
وأشار بلومبرغ إلى أن مالية الاقتصادات المتقدمة باتت في وضع هو الهش والأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية،
محذراً من أنه إذا لم يتم احتواء هذه الأزمة سريعاً، فلن تجد الحكومات “من ينقذها” في المرة المقبلة،
على غرار ما حدث في أزمة الإسكان الخاصة قبل نحو عقدين.
أوضح التقرير أن شرارة الأزمة الحالية تفاقمت بشكل حاد في عام 2020 عندما لجأت الحكومات إلى الاقتراض الواسع غير المدروس لمنع تحول التداعيات الاقتصادية للجائحة إلى كارثة.
ومع استمرار الإنفاق بعجز متزايد في السنوات اللاحقة، قفزت الديون الحكومية الإجمالية للاقتصادات المتقدمة من نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2007 إلى 110% بحلول عام 2025.
وتبرز الأزمة بأشد صورها قتامة في الولايات المتحدة الأميركية،
حيث تجاوزت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي مستوياتها القياسية المسجلة إبان الحرب العالمية الثانية.
وانتقد بلومبرغ تعامل المسؤولين المنتخبين مع ملف الديون باستهتار،
مؤكداً أن دافعي الضرائب الأميركيين لم يجنوا في مقابل هذه الديون الطائلة أي نقلة نوعية في البنية التحتية،
أو تحسن في قطاعي الصحة والتعليم، بل إن مخزونات الأسلحة الحيوية استُنزفت بشدة هذا العام، بالتزامن مع بطء شديد في بناء المساكن.
أشار المقال إلى أن ثقة المستثمرين في قدرة الحكومات على ضبط الموازنات قد تراجعت بشكل حاد،
ما أدى إلى قفزة تاريخية في عوائد سندات الاقتصادات المتقدمة طويلة الأجل،
لاسيما بعد أن أربكت حرب إيران أسواق الطاقة العالمية ورفعت مخاوف التضخم والتوترات الجيوسياسية وكلفة إعادة التسلح.
وقد انعكست أسعار الفائدة المرتفعة مباشرة على الميزانية الأميركية التي باتت تنفق الآن تريليون دولار سنوياً فقط لخدمة فوائد الدين الحكومي،
وهو ما يعادل نحو 3 أضعاف ما كان يتم دفعه في عام 2020.
حذر بلومبرغ من تنامي ظاهرة اعتماد صناديق التقاعد والمستثمرين المؤسسيين على الديون الخاصة والمشتقات المالية المعقدة عبر صفقات تسهلها صناديق التحوط
التي تشتري السندات الفعلية بأموال مقترضة (رافعة مالية). هذا التوسع يجعل الأسواق أكثر هشاشة أمام أي تحركات حادة في الأسعار،
ويهدد بتكرار سيناريو “التدافع نحو السيولة” عام 2020 أو أزمة السندات البريطانية عام 2022.
ونبه الكاتب إلى أن هذا الوضع يهدد بإطلاق حلقة مفرغة تتحول فيها مخاوف المستثمرين إلى نبوءة تحقق ذاتها؛
حيث ترفع أسعار الفائدة إلى مستويات تقوض استدامة الديون تماماً وتمنع الحكومات من التدخل لحماية النظام المالي كونها أصبحت هي المحرك الرئيسي للاضطراب.
رغم خطورة الوضع، يؤكد بلومبرغ أن الوقت لم يفت بعد، مقترحاً حزمة من الإجراءات الحمائية تشمل:
تقييد الرافعة المالية:
إلزام الجهات التنظيمية بتقييد حجم الرافعة المالية المتاحة لصناديق التقاعد والتحوط في أسواق المشتقات والإقراض،
بدلاً من خفض متطلبات رأس المال للبنوك.
اختبارات الضغط:
تكثيف اختبارات الضغط الشاملة على مستوى النظام المالي لكشف مواطن التركزات الخطرة.
ضبط المالية العامة:
وهو الحل الجذري والوحيد، ويتمثل في اتخاذ قرارات سياسية شجاعة وصعبة تجمع بين كبح الإنفاق
الحكومي وزيادة الإيرادات الضريبية عبر تسوية سياسية بين المحافظين والليبراليين.
تزامناً مع هذه المخاوف الاقتصادية، أظهرت شاشات التداول تبايناً في أداء المؤشرات والسلع والعملات على النحو التالي:
المعادن الثمينة والطاقة (Comex / برنت)
الذهب: تراجع بـ 27.10 دولار (-0.65%) ليستقر عند 4,113.70 دولار.
الفضة: تراجعت بـ 0.58 دولار (-0.96%) لتسجل 60.17 دولار.
مزيج برنت: سجل انخفاضاً طفيفاً بـ 0.29 دولار (-0.38%) ليصل إلى 76.01 دولار للبرميل.
الأسواق السعودية
سهم أرامكو السعودية: ارتفع بنسبة +0.22% ليصل إلى 26.78 ريال.
مؤشر السوق المالية السعودية (تاسي): صعد بنسبة +0.10% كاسباً 10.55 نقطة ليغلق عند 10,818.98 نقطة.
بورصات دولة الإمارات العربية المتحدة
مؤشر سوق دبي المالي: حقق مكاسب قوية بنسبة +0.86% (+51.67 نقطة) ليصل إلى 6,042.55 نقطة.
مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية: ارتفع بنسبة +0.55% (+54.29 نقطة) ليستقر عند 9,936.08 نقطة.
البورصات العربية الأخرى ومصر
مؤشر بورصة الدار البيضاء (المغرب): ارتفع بنسبة +0.37% عند 17,987.82 نقطة.
مؤشر السوق العام لبورصة الكويت: صعد بنسبة +0.15% عند 8,676.04 نقطة.
المؤشر العام لبورصة البحرين: ارتفع بنسبة +0.06% عند 2,010.90 نقطة.
مؤشر البورصة المصرية (EGX 30): تراجع بنسبة -0.11% (-55.33 نقطة) ليغلق عند 52,256.18 نقطة.
سعر الدولار مقابل الجنيه المصري: تراجع طفيف بنسبة -0.21% ليسجل 49.61 جنيه للدولار.
البورصات العالمية (أميركا، أوروبا، آسيا)
مؤشر نيكاي 225 (اليابان): قفز بنسبة +1.20% (+813.88 نقطة) مسجلاً 68,557.73 نقطة.
مؤشر هانغ سنغ (هونغ كونغ): ارتفع بنسبة +0.60% عند 24,175.12 نقطة.
مؤشر داوجونز الصناعي (أميركا): ارتفع بنسبة +0.29% عند 52,637.01 نقطة.
مؤشر ناسداك 100 (أميركا): صعد بنسبة +0.33% عند 29,825.11 نقطة.
مؤشر فوتسي الرئيسي (بريطانيا): ارتفع بنسبة +0.27% عند 5,644.60 نقطة.
مؤشر كاك 40 (فرنسا): ارتفع بنسبة +0.15% عند 8,338.97 نقطة.
مؤشر داكس 30 (ألمانيا): انخفض بنسبة -0.20% عند 25,067.09 نقطة.
مؤشر بورصة شنغهاي (الصين): تراجع بنسبة -1.00% ليغلق عند 3,996.16 نقطة.
