كتب : دينا كمال
الفائدة: النفط المرتفع يربك البنوك المركزية عالمياً
تتزايد رهانات الأسواق على استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول عالمياً.
وجاءت التوقعات مع استمرار الحرب بالشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط العالمية.
وتعزز أسعار الطاقة المرتفعة المخاوف من موجة تضخمية جديدة خلال الفترة المقبلة.
كما تدفع الضغوط التضخمية البنوك المركزية لتبني سياسات نقدية أكثر تشدداً.
وقال محلل الأسواق المالية بشركة “easyMarkets” خالد الخطيب إن أوروبا الأكثر تضرراً من الأزمة الحالية.
وأضاف أن ارتفاع النفط والحرب يضغطان بقوة على اقتصادات أوروبا وبعض الدول الآسيوية.
وأشار إلى أن الأسواق بدأت تسعر احتمالات رفع الفائدة الأوروبية خلال الاجتماع المقبل.
وأوضح أن تحركات اليورو ترتبط حالياً بأداء الدولار أكثر من العوامل الأوروبية الداخلية.
ولفت إلى أن الدولار يشهد تقلبات حادة بسبب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأضاف أن الأسواق اعتادت التصريحات المتعلقة بقرب إنهاء الحرب والتوصل لاتفاقات جديدة.
وتؤدي تلك التصريحات مؤقتاً لتراجع أسعار النفط والدولار قبل عودة التوترات مجدداً.
وأكد أن استمرار التقلبات يبقي الأسواق العالمية تحت ضغوط قوية ومتواصلة.
ورجح الخطيب تثبيت الفائدة الأوروبية لحين وضوح مسار الحرب وأسعار الطاقة.
وتوقع استمرار الفائدة الأميركية دون تغيير رغم لهجة الفيدرالي المتشددة مؤخراً.
وأشار إلى أن الفيدرالي يوازن بين ضغوط خفض الفائدة ومخاطر التضخم المرتفعة.
وحذر من ارتفاع معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة بسبب زيادة أسعار المنتجين.
وأوضح أن ارتفاع تكاليف الإنتاج سينعكس تدريجياً على أسعار المستهلكين عالمياً.
وأشار إلى أن اضطراب الملاحة بمضيق هرمز قد يزيد الضغوط التضخمية العالمية.
وقال إن بنك اليابان قد يضطر لرفع الفائدة لدعم الين الياباني قريباً.
وأكد أن ضعف الين يزيد الضغوط على صناع السياسة النقدية في اليابان.
ومن جانبه، قال رئيس تداولات الشرق الأوسط في “ساكسو بنك” ياسر الرواشدة إن الأسواق تعيد التسعير.
وأضاف أن استمرار الحرب وارتفاع الطاقة يدفعان لاحتمالات تشديد السياسة النقدية عالمياً.
وأشار إلى أن خام برنت قرب 102 دولار يعزز المخاوف التضخمية بالاقتصاد العالمي.
وأوضح أن تصريحات إيزابيل شنابل تكتسب أهمية مع ترقب بيانات التضخم الأوروبية المقبلة.
وأكد أن الأسواق لا تسعر بالكامل احتمالات رفع إضافي للفائدة الأوروبية حتى الآن.
وأضاف أن اليورو لا يزال مدعوماً مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية.
وأشار إلى تراجع توقعات خفض الفائدة الأميركية مع تصاعد مخاطر التضخم العالمية.
وأكد أن بيانات التضخم الأميركية المقبلة ستكون حاسمة لاتجاه الأسواق العالمية.
وأوضح أن استمرار التضخم والحرب قد يدفع الفيدرالي لتشديد سياسته النقدية مجدداً.
وأشار إلى احتمال عودة سيناريو رفع الفائدة الأميركية قبل نهاية العام الجاري.
وأكد أن بنك اليابان يواجه ضغوطاً متزايدة مع ضعف الين وارتفاع أسعار الطاقة.
وأضاف أن التدخلات اليابانية الأخيرة بسوق الصرف لم تحقق نتائج مستدامة حتى الآن.
وأشار إلى أن طوكيو تميل تدريجياً لتهيئة الأسواق نحو رفع أسعار الفائدة.

