كتب : دينا كمال
دواء واعد يقلل كثافة الثدي بآثار جانبية أقل
كشفت دراسة حديثة عن فعالية دواء تجريبي في خفض عامل مرتبط بخطر سرطان الثدي.
أوضحت الدراسة أن عقار “إندوكسيفين” قد يحقق نتائج مشابهة للعلاج التقليدي مع آثار جانبية أقل.
أشارت النتائج إلى أن كثافة الثدي تُعد مؤشراً مهماً لتقييم خطر الإصابة بسرطان الثدي.
أثبتت البيانات أن ارتفاع الكثافة يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالمرض مستقبلاً.
بيّنت الدراسة أن انخفاض كثافة الثدي يعكس استجابة إيجابية للعلاج الوقائي.
يُستخدم عقار “تاموكسيفين” منذ عقود لتقليل خطر عودة سرطان الثدي والوقاية منه.
يرتبط استخدام “تاموكسيفين” بآثار جانبية مزعجة مثل الهبّات الساخنة وأعراض مشابهة لانقطاع الطمث.
يدفع هذا التأثير بعض المريضات إلى التوقف عن العلاج قبل استكماله.
اختبر الباحثون عقار “إندوكسيفين” بوصفه الشكل النشط الناتج عن “تاموكسيفين” داخل الجسم.
استهدفت التجربة تقييم قدرة الدواء على تحقيق نفس التأثير بجرعات أقل.
شملت الدراسة 240 امرأة قبل سن انقطاع الطمث دون إصابة سابقة بالمرض.
وزّع المشاركون لتلقي دواء وهمي أو جرعات مختلفة من “إندوكسيفين” لمدة ستة أشهر.
قاس الباحثون كثافة الثدي باستخدام التصوير الشعاعي بعد انتهاء فترة العلاج.
أظهرت النتائج انخفاضاً واضحاً في الكثافة لدى المجموعات التي تلقت الدواء.
سجلت جرعة 1 ملغ انخفاضاً متوسطه 19% مقارنة بالمجموعة الوهمية.
حققت جرعة 2 ملغ انخفاضاً أعلى بلغ نحو 26% في كثافة الثدي.
تشير المقارنة إلى أن “تاموكسيفين” بجرعة 20 ملغ يحقق انخفاضاً قريباً من هذه النتائج.
تعزز هذه النتائج فرضية أن الجرعات المنخفضة قد تكون فعالة ومناسبة للوقاية.
لاحظ الباحثون زيادة بعض الأعراض مع الجرعة الأعلى مثل التعرق الليلي والهبّات الساخنة.
سجلت الجرعة الأقل تحملاً أفضل وآثاراً جانبية محدودة مقارنة بالجرعة الأعلى.
أكد الباحثون أن النتائج تمثل مرحلة أولية ضمن دراسات إثبات المفهوم.
أوضح الفريق أن الدراسة لا تثبت تقليل خطر الإصابة بشكل مباشر حتى الآن.
تركز النتائج الحالية على التأثير البيولوجي المرتبط بكثافة الثدي فقط.
يواصل العلماء إجراء تجارب أوسع لتأكيد فعالية الدواء وسلامته على المدى الطويل.

