كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تعرضت منصة إنستجرام لواقعة اختراق أمني واسعة النطاق أدت إلى تسريب بيانات نحو 17 مليون مستخدم، في حادثة أثارت موجة قلق كبيرة بين المستخدمين حول العالم بشأن أمن المعلومات وحماية الخصوصية على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب المعلومات المتداولة، شمل التسريب بيانات شخصية متنوعة، من بينها أسماء المستخدمين، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف المرتبطة بالحسابات، إضافة إلى معلومات تقنية أخرى، دون تأكيد رسمي حتى الآن بشأن تسريب كلمات المرور أو البيانات المالية.
وأوضحت تقارير تقنية أن الاختراق قد يكون ناتجًا عن استغلال ثغرة أمنية أو من خلال الوصول غير المصرح به إلى قواعد بيانات طرف ثالث، وهو سيناريو تكرر في حوادث مشابهة خلال السنوات الماضية، ما يعيد الجدل حول مدى اعتماد المنصات الكبرى على مزودي خدمات خارجيين.
في المقابل، أكدت مصادر مطلعة أن إنستجرام بدأ تحقيقًا داخليًا موسعًا للوقوف على ملابسات الحادث، مع اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز أنظمة الحماية الرقمية ومنع أي محاولات اختراق مستقبلية، إلى جانب إخطار الجهات المعنية بالأمن السيبراني.
ونصح خبراء أمن المعلومات المستخدمين المتأثرين بضرورة تغيير كلمات المرور فورًا، وتفعيل خاصية المصادقة الثنائية، والحذر من الرسائل المشبوهة أو محاولات التصيد الإلكتروني التي قد تستغل البيانات المسربة في عمليات احتيال رقمية.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه منصات التواصل الاجتماعي تصاعدًا ملحوظًا في الهجمات السيبرانية، ما يفرض على الشركات المالكة لتلك المنصات مسؤولية مضاعفة لحماية بيانات المستخدمين، ويجدد المطالب بسن تشريعات أكثر صرامة لضمان أمن المعلومات في الفضاء الرقمي.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد نطاق الاختراق بدقة، والجهة المسؤولة عنه، وحجم الأضرار الفعلية، وسط ترقب لإصدار بيان رسمي يوضح التفاصيل الكاملة والإجراءات النهائية المتخذة لحماية حسابات المستخدمين.


