كتب : حسيبة صالح -سوريا
نانسي خوري… حضور سوريّ يفرض نفسه في المشهد الدرامي العربي والدولي
تفاجئ الممثلة السورية نانسي خوري الوسط الفني العربي والدولي بحصولها على موركس التميّز في الدراما المشتركة، بعد إعلانٍ غير متوقّع قدّمته إدارة مهرجان الموركس دور خلال الحفل الأخير. لحظةٌ خاطفة حملت دهشةً جميلةً، ووضعت خوري في دائرة الضوء كأحد أبرز الوجوه الصاعدة في صناعة الدراما العربية الحديثة.
في مسلسل “سلمى”, قدّمت خوري شخصية هيفا المرحة، تلك التي دخلت إلى الحكاية كنسمةٍ خفيفة تكسر ثقل الحزن، وتمنح العمل روحًا شعبيةً محبّبة. حضورها كان لافتًا، ليس فقط بخفّتها، بل بقدرتها على خلق توازن بصري وعاطفي جعل الشخصية جزءًا أساسيًا من نبض المسلسل.
أما في “مولانا”, فقد ظهرت بشخصية زينة، القروية الهاربة من ماضيها، شخصيةٌ تجمع بين الجنون اللطيف والجرأة التي لا تخشى المواجهة. أداؤها حمل عمقًا واضحًا، وقدرةً على تقديم شخصية مركّبة تتأرجح بين الخوف والرغبة في النجاة، ما جعل الجمهور يتعلّق بها ويتابع تحوّلاتها بشغف.
هذا التكريم الدولي لم يكن مجرد جائزة، بل كان اعترافًا بقدرة الدراما السورية على إنتاج وجوه جديدة تحمل روحها وتعيد تقديمها للعالم بطرق مبتكرة. كما شكّل رسالة بأن الممثلة السورية ما زالت قادرة على المنافسة في فضاء الدراما المشتركة، وأن حضورها قادر على تجاوز الحدود الجغرافية ليصل إلى منصات عربية وعالمية.
بهذه الجائزة، لا تُكرَّم نانسي خوري وحدها، بل تُكرَّم معها الدراما السورية التي ما زالت تنجب وجوهًا تعرف كيف تصنع أثرًا، وكيف تحوّل الدور إلى بصمةٍ لا تُنسى. موركس التميّز ليس محطة وصول، بل بداية طريقٍ أوسع لممثلةٍ يبدو أنها جاءت لتكتب فصلًا جديدًا في حضور المرأة السورية على الشاشة.

