كتب : دينا كمال
فحص بسيط قد يحمي الدماغ من التدهور المعرفي
كشف خبراء أن فحصًا طبيًا بسيطًا قد يساعد في تقييم صحة الدماغ مبكرًا.
وأظهرت الدراسات ارتباطًا بين إهمال ضعف السمع وارتفاع خطر الإصابة بالخرف.
وأكدت الأبحاث وجود علاقة وثيقة بين صحة السمع والقدرات المعرفية.
ويعد ضعف السمع غير المعالج من أبرز عوامل خطر تراجع الذاكرة والتفكير.
وأظهرت دراسات أن فقدان السمع الشديد يزيد خطر الإصابة بالخرف.
وأشارت النتائج إلى أن المصابين بفقدان سمع شديد قد يواجهون خطرًا أعلى بخمسة أضعاف.
كما قد يضاعف فقدان السمع الخفيف احتمالات الإصابة بالخرف.
ويرفع فقدان السمع المتوسط خطر الإصابة إلى ثلاثة أضعاف.
بينما يزيد فقدان السمع الشديد احتمالات الإصابة إلى خمسة أضعاف.
وأوضح الباحثون أن ضعف السمع يفرض عبئًا إضافيًا على الدماغ.
ويبذل الدماغ جهدًا أكبر لفهم الأصوات عند تراجع القدرة على السمع.
وقد يؤثر ذلك في الذاكرة والتخطيط ومهارات التفكير.
كما قد يؤدي ضعف السمع إلى تقليل التفاعل الاجتماعي.
وترتبط العزلة الاجتماعية بزيادة احتمالات التدهور المعرفي مع الوقت.
وأظهرت دراسة أن المعينات السمعية خفضت تراجع الذاكرة والتفكير بنسبة 48%.
واستمرت هذه النتائج خلال متابعة المشاركين لمدة ثلاث سنوات.
كما ارتبطت المعينات السمعية وزراعة القوقعة بانخفاض خطر التدهور المعرفي طويل الأمد.
وأشارت مراجعة بحثية إلى انخفاض الخطر بنسبة 19%.
وأكد الخبراء أن ضعف السمع لا يعني بالضرورة الإصابة بالخرف.
لكن التشخيص المبكر والعلاج قد يساعدان في الحفاظ على القدرات العقلية.
وينصح بخفض مستوى صوت الأجهزة إلى نحو 60% من الحد الأقصى.
كما يوصى بتجنب استخدام أعواد القطن داخل قناة الأذن.
ويفضل ارتداء سدادات الأذن في الأماكن شديدة الضوضاء.
كما ينصح بتجفيف الأذنين جيدًا بعد السباحة لتقليل الالتهابات.
وتوصي الجهات المختصة بإجراء فحوصات سمع دورية مع التقدم في العمر.
وينصح البالغون بين 18 و40 عامًا بإجراء الفحص كل ثلاث إلى خمس سنوات.
ويفضل لمن تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عامًا الفحص كل سنة إلى ثلاث سنوات.
أما بعد سن الستين، فيوصى بإجراء فحص السمع مرة واحدة سنويًا.
ويستحسن تكثيف الفحوصات عند التعرض المستمر للضوضاء أو ظهور أعراض مقلقة.

