كتب : دينا كمال
الهواتف المحمولة والسرطان: ماذا تكشف أحدث الأدلة العلمية؟
أصبحت الهواتف المحمولة جزءاً أساسياً من الحياة اليومية خلال العقود الأخيرة.
وأثار انتشارها المتزايد تساؤلات حول تأثيرها المحتمل على صحة الإنسان.
وركزت الدراسات العلمية على علاقتها المحتملة بسرطانات الدماغ والرأس والرقبة.
وكلفت منظمة الصحة العالمية 13 فريقاً علمياً مستقلاً لمراجعة الآثار الصحية للموجات الكهرومغناطيسية.
وشملت المراجعات العلمية السرطان والخصوبة والأعراض العصبية والأمراض المزمنة الأخرى.
وحللت إحدى الدراسات 63 بحثاً علمياً نُشرت بين عامي 1994 و2022.
ولم تجد الدراسة أي ارتباط بين استخدام الهاتف المحمول وسرطان الدماغ.
كما لم ترصد أي صلة بسرطانات الرأس والرقبة.
وظلت النتائج ثابتة بغض النظر عن كثافة الاستخدام أو مدته.
وشملت النتائج مستخدمي الهواتف لأكثر من عشر سنوات متواصلة.
كما لم تجد الدراسات دليلاً على ارتباط موجات الراديو والتلفاز بابيضاض الدم لدى الأطفال.
ويؤكد الباحثون أن الدراسات الرصدية تواجه تحديات في عزل تأثير الموجات عن العوامل الصحية الأخرى.
وتشمل هذه العوامل النظام الغذائي والنشاط البدني والتاريخ المرضي للعائلة.
وتُعد الأدلة المتعلقة بسرطان الدماغ من بين الأقوى في هذا المجال البحثي.
ولو كانت الهواتف تسبب السرطان، لارتفعت معدلات الإصابة بالتزامن مع انتشارها عالمياً.
إلا أن معدلات سرطان الدماغ ظلت مستقرة في عدة دول منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وأكد الباحثون أن المنهج العلمي لا يمكنه إثبات انعدام الخطر بصورة مطلقة.
لكن الأبحاث الحالية لم ترصد أي دليل واضح يربط الهواتف المحمولة بسرطانات الدماغ أو الرأس أو الرقبة.
وتدعم هذه النتائج الحاجة إلى الاستناد للأدلة العلمية عند تقييم المخاوف الصحية المتعلقة بالتقنيات الحديثة.

