كتب : يسرا عبدالعظيم
عبر محفظة «XRG».. دولة الإمارات: تؤسس منصة أعمال متكاملة في الأمريكتين وترسخ مكانتها كمستثمر صناعي عالمي
أبوظبي ــ
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تعزيز حضورها الاقتصادي الاستراتيجي في الأسواق العالمية عالية النمو،
متجاوزةً دورها التقليدي كمورّد للطاقة إلى مصاف المستثمرين الدوليين في البنية التحتية،
والمواد المتقدمة، والشبكات التجارية التي ترسم ملامح النمو الصناعي المستقبلي.
وفي هذا السياق، نجحت شركة «كوفيسترو» في توسيع نطاق عملياتها التشغيلية وتلبية الطلب المتنامي على المواد عالية الأداء؛
إثر استحواذها مؤخراً على موقع إنتاج حيوي كان تابعاً لشركة «فينكوركس» في منطقة فريبورت بولاية تكساس الأمريكية.
يعكس هذا التحرك التجاري حجم التكامل الاستراتيجي الذي تقوده محفظة أعمال «XRG» في قطاعات الغاز، والكيماويات، والمواد المتقدمة،
حيث تمضي الشركة في تنفيذ استثمارات نوعية تمتد على طول سلسلة القيمة في قارتي أمريكا الشمالية والجنوبية:
من المنبع إلى المصب: تبدأ الاستثمارات من جزيئات النفط والغاز المستخدمة لإنتاج الطاقة والمواد الأولية.
الصناعات المتقدمة: تمتد لتصل إلى إنتاج المواد الدقيقة والحديثة التي تدخل في تصنيع الهواتف الذكية،
الأجهزة الطبية، المركبات، والقطاعات الإنشائية (المباني).
الابتكار التكنولوجي: ترسيخ مكانة الشركة كمورّد رئيسي يدعم التنمية الصناعية والابتكار،
إلى جانب دورها المحوري في قطاع الطاقة التقليدي والنظيف.
تُمثل قارة أمريكا الشمالية، وتحديداً الولايات المتحدة، السوق الرئيسي في استراتيجية النمو والتوسع التي تنفذها «XRG»
، بالتوازي مع التوسع في أمريكا الجنوبية:
الولايات المتحدة الأمريكية: تجاوزت استثمارات دولة الإمارات في أصول الطاقة الأمريكية من خلال «أدنوك» و«XRG» و«مصدر» 85 مليار دولار عبر 19 ولاية،
لدعم مجالات توليد الكهرباء، الكيماويات المتقدمة، والبنية التحتية لقطاع الطاقة.
أمريكا الجنوبية (الأرجنتين): تمتلك الشركة أصولاً وشراكات استراتيجية ممتدة في مشروعات الغاز بالأرجنتين،
مما يمنح محفظتها تنوعاً جغرافياً متكاملاً في القارتين.
رؤية القيادة التنفيذية: أكد فيليب حدّاد، الرئيس التنفيذي لفرع شركة «XRG» في الأمريكتين،
أن الولايات المتحدة وباقي الأسواق المستهدفة في القارتين تعد ركيزة أساسية لبناء منصة عالمية متكاملة لقطاعي الطاقة والصناعة،
لافتاً إلى أن فرق العمل تعمل بشكل وثيق مع الشركاء المحليين لربط الإنتاج في الأمريكتين بالطلب العالمي المتنامي.
تحمل هذه الاستثمارات أبعاداً سيادية واقتصادية بالغة الأهمية لدولة الإمارات والمجتمع الدولي، وتتلخص في:
الاستقرار المالي: التركيز على أعمال تتميز بالقدرة على تحقيق أداء قوي ومستدام عبر مختلف دورات السوق التقليدية.
أمن الطاقة والتكنولوجيا: الإسهام المباشر في ضمان أمن الطاقة العالمي،
وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بطفرة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
تنويع الأصول الدولية: بناء منصة استثمارية متكاملة تشمل مشروعات الغاز الطبيعي المسال والكيماويات في أمريكا الشمالية،
إلى جانب مشروعات الغاز في الأرجنتين، لتعميق الشراكات الدولية طويلة الأجل وتعميق مشاركة الدولة في سلاسل القيمة الصناعية

