كتب : يسرا عبدالعظيم
“Nature” تكشف آلية جزيئية لـ “مافاكامتين”: دواء لاعتلال عضلة القلب الوراثي قد يفيد شريحة أوسع من المرضى
— كشفت دراسة حديثة نشرت في دورية “Nature Cardiovascular Research” أن عقار “مافاكامتين” (Mavacamten)،
المخصص لعلاج أحد أمراض عضلة القلب الوراثية الشائعة، قد يكون فعالاً لنطاق أوسع من المرضى عما كان يعتقد سابقاً،
بعد نجاح باحثين في فك غموض آلية جزيئية جديدة ترتبط بشكل مباشر بالمرض.
واستهدف البحث المعملي مرض “اعتلال عضلة القلب الضخامي” (HCM)،
وهو خلل وراثي يصيب شخصاً من بين كل 200 إلى 500 شخص،
ويتسبب في زيادة غير طبيعية في سمك عضلة القلب،
مما يؤدي لانقباضها بقوة مفرطة أو صعوبة ارتخائها، ويشكل خطراً بالوفاة المفاجئة خاصة لدى الشباب والرياضيين.
آلية الاكتشاف العلمي الجديد:
ركزت الدراسة على الطفرات التي تصيب جين (MYBPC3) المسؤول عن إنتاج “البروتين C”
الرابط بميوسين القلب (المحرك الجزيئي للانقباض). وأظهرت التجارب على نماذج الفئران وأنسجة بشرية مطورة مختبرياً ما يلي:
كشف الخلل الدقيق:
تبين أن بعض الطفرات الشائعة مثل طفرة (R502W) لا تخفض كمية البروتين كما كان معروفاً سابقاً،
بل تضعف تفاعله مع “الميوسين”،
مما يرفع حساسية الخلايا للكالسيوم ويجعل محركات الانقباض في حالة نشاط مفرط وإجهاد مستمر (شبهها الباحثون بتعطل المكبح الدقيق للقلب).
مفاجأة عقار “مافاكامتين”:
أظهر العقار -وهو مثبط لبروتين الميوسين- فاعلية عالية في تقليل التضخم والتليف البنيوي وإعادة المحركات الجزيئية إلى حالة الهدوء،
ليس فقط في حالات نقص البروتين، بل وأيضاً في الحالات التي تختلف فيها الطفرة الجينية وتتأثر فيها وظيفة البروتين وتفاعله.
وأكد الباحثون أن هذه البيانات ما قبل السريرية تفتح آفاقاً نظرية واعدة لتوسيع استخدام الدواء
ليشمل حاملي طفرات مرضية مختلفة في جيني (MYH7) و(MYBPC3)،
في انتظار تأكيد هذه النتائج عبر تجارب سريرية موسعة ومصممة لهذا الغرض.

