كتب : دينا كمال
وكالة الطاقة الدولية تحذر من نقص الغاز في أوروبا
حذرت وكالة الطاقة الدولية من استمرار نقص إمدادات الغاز عالمياً خلال جزء كبير من عام 2027.
وأرجعت الوكالة هذه التوقعات إلى تراجع مخزونات الغاز الأوروبية لأدنى مستوياتها منذ عشر سنوات.
ويأتي ذلك قبيل موسم التدفئة الشتوي، بالتزامن مع تداعيات الحرب الإيرانية واضطراب إمدادات الطاقة.
وأوضحت الوكالة أن انخفاض المخزونات سيزيد اعتماد أوروبا على واردات الغاز الطبيعي المسال لتلبية الطلب.
كما تزداد المخاطر إذا شهد الشتاء درجات حرارة أقل من المعدلات المتوقعة.
مخزونات الغاز الأوروبية مهددة بمزيد من التراجع
وتوقعت الوكالة انخفاض مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي إلى أقل من 10% من طاقتها التشغيلية.
وقد يحدث ذلك بنهاية مارس 2027، حال استمرار الطقس البارد وتعطل إمدادات الغاز المسال عبر مضيق هرمز.
ومن شأن هذا التراجع زيادة المنافسة بين أوروبا ودول آسيا وأميركا الجنوبية للحصول على شحنات الغاز المتاحة.
وتواجه الدول المستوردة ضغوطاً إضافية، خاصة مع محدودية قدرات التخزين لدى بعض الأسواق الآسيوية والأميركية الجنوبية.
أزمة التخزين قد تمتد إلى صيف 2027
وحذرت الوكالة من أن انخفاض المخزونات الأوروبية سيرفع احتياجات إعادة ملئها خلال صيف 2027.
وقد يؤدي ذلك إلى استمرار شح المعروض العالمي حتى أواخر العام المقبل.
وسجلت أسعار الغاز في الأسواق الآسيوية والأوروبية بالفعل أعلى مستوياتها منذ أزمة الإمدادات خلال 2022 و2023.
وجاءت الأزمة السابقة عقب اضطراب الإمدادات القطرية والإماراتية، بعد إغلاق مضيق هرمز.
وتراجعت إمدادات الغاز من البلدين بأكثر من 60 مليار متر مكعب خلال تلك الأزمة.
تراجع إمدادات الغاز المسال عالمياً
وفي المقابل، ساهمت زيادة إمدادات الغاز المسال، خاصة من أميركا الشمالية، في تخفيف تداعيات اضطرابات الشحن.
كما ساعدت ترتيبات التداول الأكثر مرونة على الحد من صدمة نقص الإمدادات العالمية.
وتوقعت الوكالة انخفاض المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال بنسبة قياسية تبلغ 3% خلال 2026.
ويعادل ذلك تراجعاً بنحو 20 مليار متر مكعب مقارنة بمستويات عام 2025.
انخفاض الطلب العالمي على الغاز
وعلى صعيد الاستهلاك، رجحت الوكالة تراجع الطلب العالمي على الغاز بنحو 1.5% خلال 2026.
ويعادل هذا الانخفاض قرابة 65 مليار متر مكعب، وفق تقديرات التقرير.
وأرجعت التراجع إلى انخفاض الطلب في الشرق الأوسط وتراجع استهلاك الصناعة الأوروبية.
كما ساهم تحول عدد من الدول الآسيوية من الغاز إلى الفحم في قطاع الكهرباء في تقليص الاستهلاك.
