كتب : دينا كمال
لبنان: قضية شحنة المتفجرات تهدد أمن الدولة
طالب وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي بإحالة قضية شحنة المتفجرات المضبوطة إلى المجلس العدلي، محذراً من تداعياتها على أمن الدولة.
وأكد رجي، الخميس، أن القضية تتجاوز الجانب الأمني، وتحمل أبعاداً سياسية تستدعي موقفاً حكومياً واضحاً يطمئن اللبنانيين.
وخلال مناقشات مجلس الوزراء، شدد الوزير على أن الحادثة تمثل تهديداً لأمن الدولة، وليست مجرد قضية أمنية عادية.
ودعا رجي إلى تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، متسائلاً عن الإجراءات التي كانت ستُتخذ لو ضبطت جمعية أخرى تنقل متفجرات.
واعتبر الوزير أن مثل هذه الواقعة كانت ستؤدي إلى حل الجمعية وإغلاق مراكزها وتوقيف أعضائها.
ورفض رجي الادعاءات بشأن تأثير الإحالة على التحقيقات الجارية، مؤكداً أن نقل الملف إلى المجلس العدلي لن يعرقل مسار التحقيق.
انسحاب وزراء «القوات اللبنانية»
وفي تطور متصل، انسحب وزراء حزب «القوات اللبنانية» من جلسة مجلس الوزراء، احتجاجاً على عدم إحالة قضية المتفجرات إلى المجلس العدلي.
وكان مجلس الوزراء قد عقد جلسته في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس جوزيف عون، وبحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء.
وتضمن جدول الأعمال 21 بنداً، تصدرها طلب وزارة العدل إحالة ملف المتفجرات المضبوطة في منطقتي ضهر البيدر والقصير إلى المجلس العدلي.
تفاصيل شحنة المتفجرات المضبوطة
وكانت القوى الأمنية قد أوقفت الأسبوع الماضي رجلين في منطقة ضهر البيدر، على الطريق الدولي بين بيروت والحدود السورية.
واشتبهت السلطات بانتماء الموقوفين إلى حزب الله، أثناء نقلهما شحنة تضم 500 كيلوغرام من المواد المتفجرة.
وبحسب مصدر قضائي لبناني، شملت الشحنة 250 كيلوغراماً من مادة «تي إن تي»، و250 كيلوغراماً من متفجرات «سي فور» شديدة الانفجار.
من جانبه، أقر حزب الله بأن الشحنة تعود إليه، لكنه أكد أن استخدامها كان موجهاً ضد إسرائيل.
وطالب الحزب بالإفراج عن الموقوفين، في وقت تتواصل فيه المناقشات السياسية والقانونية بشأن القضية وتداعياتها الأمنية.
اجتماعات فلوريدا بين لبنان وإسرائيل تنتهي دون اختراق
وفي سياق منفصل، أفاد مصدر أميركي بانتهاء اجتماعات فلوريدا بين لبنان وإسرائيل دون تحقيق اختراق.
ويأتي ذلك وسط استمرار التحركات الدبلوماسية المتعلقة بالملف اللبناني، بالتزامن مع تصاعد الخلافات بشأن قضية شحنة المتفجرات.
وتسلط التطورات الضوء على التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الحكومة اللبنانية، في ظل مطالبات بإحالة القضية إلى المجلس العدلي وتطبيق القانون.
