كتب : دينا كمال
زيلينسكي يبدي استعداده لمحادثات سلام بقمة العشرين
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداد كييف للمشاركة في محادثات سلام خلال قمة مجموعة العشرين بالولايات المتحدة.
وأوضح زيلينسكي أن بلاده لم تتلق دعوة للمشاركة في اجتماع محتمل، رغم استعدادها لبحث سبل إنهاء الحرب مع روسيا.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الفنلندي بيتري أوربو في كييف، الخميس، أكد زيلينسكي أن الهدف الأساسي يتمثل في إجبار موسكو على إنهاء الحرب.
وأعرب الرئيس الأوكراني عن أمله في عقد اجتماع بولاية فلوريدا خلال القمة، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وشركاء دوليين.
زيلينسكي يبحث تعزيز الاتصالات الفضائية
وفي سياق متصل، كشف زيلينسكي أن خدمة «ستارلينك» للاتصالات عبر الأقمار الصناعية لم تستعد سرعتها الطبيعية حتى الآن.
وأبدى الرئيس الأوكراني أمله في إجراء محادثات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال الأيام المقبلة، لبحث هذه المسألة.
كما ناقش زيلينسكي مع الجانب الفنلندي تعزيز التعاون في الاتصالات الفضائية، والاستفادة بصورة أكبر من القدرات الفنلندية في هذا المجال.
وأعلن الرئيس الأوكراني توقيع سبع وثائق تعاون مع فنلندا، بقيمة إجمالية تبلغ 300 مليون يورو.
وتشمل الاتفاقات توسيع التعاون مع شركتي «نوكيا» و«آيس آي» في الاتصالات الفضائية، إلى جانب دعم الخدمات اللوجستية وقطاع الطاقة.
وتهدف الاتفاقات أيضاً إلى تعزيز حماية البنية التحتية الأوكرانية، وتوفير معدات الطاقة والقاطرات والتمويل اللازم لدعم القطاعات الحيوية.
روسيا تعلن استهداف مواقع عسكرية وموانئ
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ هجوم واسع خلال الليل، باستخدام أسلحة دقيقة وطائرات مسيّرة.
وقالت الوزارة إن الضربات استهدفت منشآت للصناعات العسكرية وبنية النقل في كييف، إلى جانب مرافق للموانئ في منطقة أوديسا.
وأضافت موسكو أن الهجمات طالت سفناً قالت إنها تُستخدم لمصلحة القوات الأوكرانية، ومنشآت مرتبطة بإنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة وتخزينها.
وأشارت الوزارة كذلك إلى استهداف جسر «يوجني» للطرق والسكك الحديدية في كييف، مدعية استخدامه لنقل شحنات عسكرية.
في المقابل، أفادت تقارير إعلامية بسقوط قتلى وإصابة عشرات جراء هجمات روسية بالصواريخ والمسيّرات استهدفت كييف خلال الليل.
وتحدثت التقارير أيضاً عن استهداف مناطق سكنية وبنية تحتية في العاصمة الأوكرانية ومنطقة خاركيف.
تحركات جديدة لاستئناف المفاوضات
وتأتي هذه التطورات وسط جهود لاستئناف المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، بوساطة أميركية، بهدف التوصل إلى تسوية للصراع.
وكان زيلينسكي قد أعلن الأربعاء دعم كييف مقترحاً أميركياً لعقد محادثات ثلاثية على مستوى فرق التفاوض في أقرب وقت ممكن.
وذكر الرئيس الأوكراني أن بلاده تفضل إجراء المحادثات قبل بداية نوفمبر، في إطار المساعي الرامية إلى دفع العملية السياسية.
وفي المقابل، نقلت تقارير عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقى دعوة لحضور قمة العشرين في ميامي خلال ديسمبر.
وأوضح بيسكوف أن بوتين لم يحسم قراره بشأن المشاركة في القمة حتى الآن.
ويعكس هذا التباين اختلاف المعطيات بشأن مشاركة موسكو وكييف، إذ تحدث الكرملين عن دعوة بوتين، بينما أكد زيلينسكي عدم تلقي بلاده دعوة مماثلة.
ولا تزال ترتيبات محادثات السلام المحتملة غير محسومة، وسط استمرار الهجمات الميدانية والتحركات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
