كتب : دينا كمال
قراصنة صوماليون يختطفون سفينة أسلحة تركية وسط غموض بشأن هجوم جوي
أفادت تقارير باختطاف قراصنة سفينة شحن ترفع علم الكاميرون قبالة سواحل بونتلاند الصومالية.
واستولى القراصنة على السفينة وطاقمها المكون من 10 أفراد، قبل اقتيادها نحو سواحل المنطقة.
وأثارت الحادثة اهتماما بسبب طبيعة الشحنة التي كانت تنقلها السفينة.
وضمت الشحنة أسلحة ومعدات عسكرية تركية، إضافة إلى أجهزة اتصالات وأقمار صناعية.
وكانت الشحنة متجهة إلى منشأة تدريب عسكرية تركية في العاصمة الصومالية مقديشو.
وبعد الاختطاف، تعرض محيط السفينة لهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وتشير التقارير إلى احتمال ارتباط الهجوم بالقوات التركية الموجودة في الصومال.
وتم اعتراض السفينة «M/V LUTUF» على بعد نحو 3.5 ميل بحري من ساحل ماريا.
ويقع الساحل المذكور في منطقة إيل التابعة لإقليم بونتلاند شمال شرقي الصومال.
وقاد القراصنة السفينة بعد اختطافها باتجاه سواحل نوغال، وفقا للمعلومات المتاحة.
وكان على متن السفينة ستة أفراد من الطاقم الهندي ومواطن تركي وآخر جورجي.
كما ضم الطاقم حارسين أمنيين من صربيا، بينما تعود ملكية السفينة لشركة ملاحية.
وتشير التقارير إلى مشاركة ثمانية قراصنة في عملية الاستيلاء على السفينة.
ويعتقد أن المجموعة نفسها شاركت في اختطاف سفينة «M/V Sward» خلال أبريل الماضي.
وقاد القراصنة السفينة باتجاه الشاطئ في منطقة جرمال التابعة لبونتلاند.
وبعد ذلك، اقتربت سفينتان مملوكتان لتركيا من موقع السفينة المختطفة.
كما حلقت طائرات مروحية ومسيرات تركية في المنطقة لمتابعة التطورات المحيطة بالسفينة.
وبعد نحو 24 ساعة، اقترب قارب صغير يحمل شخصين من السفينة.
وسلم الرجلان شحنة من نبات «القات» المنبه، الذي يحظى بشعبية واسعة في الصومال.
وبعد عودة القارب إلى الشاطئ، وقع هجوم جوي في المنطقة المحيطة بالسفينة.
وأسفر الهجوم، وفقا للتقارير، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة شخصين آخرين.
ولم تتضح حتى الآن الجهة التي نفذت الهجوم أو الظروف التي أحاطت به.
كما لم يتأكد ما إذا كان القتلى متورطين في عملية اختطاف السفينة.
وتشير التقديرات إلى احتمال ارتباط الجيش التركي بالحادث، نظرا لوجوده في الصومال.
وتأتي الواقعة بالتزامن مع عودة نشاط القرصنة الصومالية خلال عام 2026.
وتم اعتراض خمس سفن تجارية منذ أبريل الماضي، وفقا للمعلومات المتداولة.
ولا تزال أربع سفن محتجزة لدى القراصنة، وعلى متنها 67 من أفراد الطواقم.
ويستمر احتجاز السفن رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على تعثر المفاوضات.
وترتبط القرصنة الصومالية تاريخيا بانهيار الدولة الصومالية واندلاع الحرب الأهلية عام 1991.
وأدى تفكك السلطة المركزية في مقديشو إلى ضعف حماية المياه الإقليمية الصومالية.
واستغلت سفن صيد أجنبية حالة الفوضى لممارسة الصيد الجائر في المياه الصومالية.

