كتب : يسرا عبدالعظيم
غياب النساء عن خط انطلاق “الفورمولا 1” منذ 1976.. رغم النمو القياسي لقاعدة المشجعات
تستمر التناقضات في عالم سباقات “الفورمولا 1” بين النمو الهائل في نسبة الإقبال الجماهيري النسائي،
وغياب العنصر النسائي التام عن قمرة القيادة في سباقات الجائزة الكبرى الرسمية منذ خمسة عقود؛
حيث تعود آخر مشاركة لسائقة أنثى في سباق رسمي إلى عام 1976.
🏎️ محطات تاريخية للمرأة في “الفورمولا 1”:
ليلا لومباردي (1976):
تُعد السائقة الإيطالية ليلّا لومباردي آخر امرأة خاضت سباقاً رسمياً في بطولة العالم لـ”الفورمولا 1″ (سباق النمسا عام 1976)،
كما تُسجل كالسائقة الوحيدة في تاريخ البطولة التي حصدت نقاطاً رسمية (نصف نقطة في سباق إسبانيا عام 1975).
ماريا تيريزا دي فيليبيس (1958): تُعد أول امرأة تكسر حاجز المشاركة في البطولة وتشارك في عطلة سباق رسمية.
المحاولات اللاحقة: اقتصر الحضور النسائي لاحقاً على محاولات للتأهل لم تُكلل بالوصول لخط الانطلاق (مثل جيوفانا أماتي عام 1992)،
أو المشاركة كسائقات تجارب واختبارات وتطوير (مثل سوزي وولف مع فريق “ويليامز” عام 2014).
مفارقة النمو الجماهيري والتواجد الفعلي:
تأتي هذه القطيعة على مستوى القيادة في وقت تشهد فيه الرياضة طفرة غير مسبوقة في اتساع القاعدة الجماهيرية النسائية،
متأثرة بالاستراتيجيات التسويقية الحديثة والانتشار عبر المنصات الرقمية والأعمال الوثائقية؛
إذ تشير الإحصاءات إلى أن النساء يمثلن نحو 40% من قاعدة مشجعي الفورمولا 1 حول العالم.
الأسباب والتحديات الرئيسية للغياب:
قاعدة الهرم السكاني للرياضة: انخفاض عدد الفتيات المشاركات في سباقات “الكارتينغ” في سن مبكرة،
مما يقلل تلقائياً من الفرص الإحصائية لتدرجهن وصعودهن إلى الفئات الأعلى (فئة 4، 3، و2).
التكاليف والرعاية المالية: يتطلب المسار التأهيلي للفورمولا 1 ميزانيات ضخمة واستثمارات طويلة الأمد ورعاة تجاريين لتمويل فرق المقعد الواحد.
المتطلبات البدنية والتطوير: غياب برامج الإعداد المخصصة للبدء في سن مبكرة وتطوير القدرات البدنية والفنية
لتلائم متطلبات قيادة سيارات الجائزة الكبرى.
المبادرات وخطوات التغيير المستقبلية:
أكاديمية الفورمولا 1 (F1 Academy): إطلاق سلاسل مخصصة للسائقات
بدعم مباشر من الفرق والمؤسسة المُنظمة، لتوفير منصة تنافسية وتأهيل جيل جديد من السائقات الشابات.
الدعم والمرافقة: ربط السائقات الواعدات بأكاديميات التطوير الخاصة بفرق الصدارة
(مثل فيراري، ريد بُل، وألبين) لتقليل الفجوة وتسهيل وصول امرأة إلى خط الانطلاق في المستقبل القريب.
