كتب : دينا كمال
اليوم العالمي للكسلان.. أسرار حياته وطرق حمايته
يوافق اليوم العالمي للكسلان ثالث يوم سبت من أكتوبر كل عام، احتفاءً بأحد أبطأ الثدييات وأكثرها تميزًا.
ويهدف الاحتفال إلى التعريف بخصائص هذا الحيوان ودوره في التوازن البيئي، إلى جانب تعزيز الوعي بحماية موائله الطبيعية.
مؤسسة كولومبية أطلقت اليوم العالمي للكسلان
أطلقت مؤسسة «AIUNAU» الكولومبية اليوم العالمي للكسلان، وهي منظمة متخصصة في حماية الحيوانات البرية وإعادة تأهيلها.
وبدأت المؤسسة جهودها لحماية حيوانات الكسلان عام 1996، مع التركيز على نشر الوعي بخصائصها واحتياجاتها البيئية.
وترى المؤسسة أن هذه الحيوانات تقدم دروسًا مهمة للبشر، أبرزها الاحترام والحنان والقدرة على الاستمتاع بالحياة.
وتعيش حيوانات الكسلان في الغابات الاستوائية المطيرة بأمريكا الوسطى والجنوبية، وتعتمد أساسًا على الأوراق والأغصان في غذائها.
وتتميز ببطء حركتها وانخفاض معدل الأيض، كما تقضي ما بين 15 و20 ساعة يوميًا في النوم.
ورغم بطئها على اليابسة، فإنها تجيد السباحة بفضل أذرعها الطويلة وقدرتها على التحرك داخل المياه.
6 أنواع من الكسلان تواجه تهديدات بيئية
تنقسم حيوانات الكسلان إلى مجموعتين رئيسيتين، هما الكسلان ثنائي الأصابع والكسلان ثلاثي الأصابع.
وتضم المجموعتان ستة أنواع، أبرزها الكسلان القزم ثلاثي الأصابع، والكسلان ذو العرف، وذو الحلق الشاحب والبني.
كما تشمل القائمة كسلان لينيوس وكسلان هوفمان، وهما من الأنواع ثنائية الأصابع.
وترتبط فرص بقاء هذه الحيوانات بسلامة الغابات الاستوائية، التي تواجه تهديدات متزايدة بسبب فقدان الموائل الطبيعية.
وتؤدي إزالة الغابات إلى تقليص مصادر الغذاء والمساحات التي تحتاجها حيوانات الكسلان للعيش والتكاثر.
ولذلك، تتطلب حمايتها تعاون الحكومات والمجتمعات والشركات، إلى جانب دعم الإدارة المستدامة للغابات والحفاظ على التنوع البيولوجي.
بطء الحركة وتجارة الحيوانات يهددان الكسلان
تواجه حيوانات الكسلان مخاطر إضافية عندما تنزل إلى أرض الغابة، حيث تصبح أكثر عرضة لهجمات المفترسات.
وترتبط هذه الصعوبة بتركيب أجسامها، إذ تتكيف أطرافها مع التعلق بالأشجار أكثر من الحركة على الأرض.
وتشكل العضلات نحو 25 إلى 30% من وزن جسم الكسلان، مقارنة بنحو 40 إلى 45% لدى ثدييات أخرى.
كما تمثل تجارة الحيوانات البرية تهديدًا إضافيًا، رغم أن الكسلان لا يناسب التربية المنزلية.
وتؤكد هذه المخاطر أهمية الحد من الاتجار بالحيوانات، وحماية الغابات، ونشر الوعي باحتياجات الكسلان وطرق التعامل معه.
ريبيكا كليف تدعم الأبحاث وحماية الكسلان
تُعد عالمة الأحياء ريبيكا كليف من أبرز الباحثات في مجال دراسة حيوانات الكسلان، وأسست مؤسسة متخصصة في حمايتها.
وأجرت كليف أبحاثًا مكثفة في كوستاريكا، ساعدت على توضيح سلوك هذه الحيوانات ونظامها الغذائي واحتياجاتها البيئية.
كما أسهمت دراساتها في تعزيز المعرفة العلمية اللازمة لتطوير جهود حماية الكسلان والحفاظ على موائله الطبيعية.
وتبرز تجربتها أهمية البحث العلمي في فهم الحياة البرية، وتحديد التهديدات التي تواجه الحيوانات وسبل الحد منها.
وتظل حماية الغابات الاستوائية والحد من تجارة الحيوانات البرية من أبرز الخطوات الضرورية لضمان بقاء الكسلان في بيئته الطبيعية.
