كتب : يسرا عبدالعظيم
المألوف غير مبهر
كلما اعتدت على شئ زال انبهارك تجاهه حتى وإن كان مبهر فى حد ذاته
اذا رجعت بذاكرتك إلى الوراء وبداية اول انبهار ستجد أنك كنت تنبهر كل مرة بطعام جدتك أو خالتك رغم أن طعام والدتك يكاد يكون هو الافضل ولكن كونه مستثاغ بالنسبة لك لم يعد مبهر ..
كذلك الأمر فكافة شئون الحياة ستجد كل ماهو مألوف لك ومعتاد غير مبهر كونه يمثل الروتين
فسر ذلك الفلاسفة قديما أن الإنسان دائم البحث عن المجهول طوال الوقت ولا يكف عن البحث حتى وإن لم يحرك ساكناً أو حتى وهو صامت دائما يشعر بأفتقار شئ ما حتى هو يجهله
فتجد من تزوج من حب عمره يشكو من الروتين والمال بعد فترة قصيرة رغم أنه أضاع سنوات لا يحلم بشئ سوى الزواج منها
تجد من يملك المال والسلطة والحب والاولاد والشهرة تباعا لكل ذلك وفي نفس الوقت دائم البحث عن شئ اخر
شغوف لتجربة جديدة من اى اتجاه
ليس لعدم أهمية ما يملك ولكن فقد الانبهار به
فلم يعد يحرك شغفه تخيل حب حياتك نائم بجانبك سيارة احلامك أمام منزلك
البلد التى تتمنى زيارتها بضغطة زر يمكنك الذهاب إليها
لذلك يجد البعض التحضير للرحلة امتع من الرحلة نفسها
كل عيد تجد التحضيرات والشغف الذي يسبقه ثم تتوالى منشورات الملل من العطلة فى العيد
الامثلة كثيرة ولا يمكن حصرها ولكن إذا أردت أن تعيد شغفك لما تملكه
عليك بسؤال نفسك سؤال واحد ما الذي يمكنك التضحية به مما تملك للحصول على ما تتمنى ؟؟
ستجد أنك لن تستطيع التخلى عن اى مما تملكه بل وتخيل فقدانه ستجعلك تنظر إليه بنظرة أخرى

