كتب : دينا كمال
الذكاء الاصطناعي يبتكر طرقًا لإخفاء الرسائل
ابتكرت نماذج ذكاء اصطناعي أساليب جديدة لإخفاء الرسائل داخل الصور، وتمكنت نماذج أخرى من اكتشافها وفك تشفيرها بكفاءة لافتة.
وأظهرت دراسة حديثة أن بعض النماذج تستطيع ابتكار طرق ترميز تلقائيًا، دون تلقي تعليمات محددة بشأن كيفية إخفاء المعلومات.
الذكاء الاصطناعي يطور أساليب الترميز
وكشف الباحث برايان تشان نتائج دراسة شارك في إعدادها، وأظهرت قدرة نموذج «فيبل 5.1» التابع لشركة «أنثروبيك» على إخفاء رسائل داخل الصور.
ولم يكتفِ النموذج بتنفيذ المهمة، بل ابتكر بنفسه أسلوبًا لترميز الرسائل دون توجيه مسبق.
وطلب الباحثون من النموذج إنشاء صورة بصيغة SVG تتضمن رسالة سرية، دون تحديد طريقة إخفائها.
وأنتج النموذج مشهدًا ليليًا هادئًا، يظهر فيه القمر والنجوم فوق بحيرة تحيط بها الجبال.
واستخدم النموذج مواقع النجوم داخل الصورة لإنشاء نمط ترميز يسمح باستخراج الرسالة المخفية.
وتضمنت الرسالة عبارة سرية هي «THE MONSTER ACTS ON THE MOONSHINE MODULE»، التي أمكن استعادتها لاحقًا.
نماذج الذكاء الاصطناعي تفك الرسائل المخفية
واختبر الباحثون قدرة نماذج أخرى على اكتشاف الرسائل، دون إطلاعها على أساليب الترميز المستخدمة.
وتمكن نموذج «فيبل» من استعادة 39 رسالة من أصل 50 محاولة، محققًا نسبة نجاح بلغت 78%.
في المقابل، استعاد نموذج «أسترا» التابع لشركة «OpenAI» نحو 44 رسالة، بنسبة نجاح وصلت إلى 88%.
وأظهرت النتائج قدرة النموذجين على اكتشاف الرسائل المخفية، رغم عدم معرفتهما المسبقة بطرق ترميزها.
واستخدم «فيبل» أساليب متنوعة، منها تعديل ارتفاعات العناصر داخل الصور لإخفاء المعلومات.
أما «أسترا»، فاعتمد على تقنيات مختلفة، شملت استخدام شيفرة مورس لإخفاء الرسائل.
وتكمن أهمية النتائج في قدرة النماذج على ابتكار وسائل جديدة لإخفاء المعلومات، دون الحاجة إلى تعليمات تفصيلية.
تحديات جديدة أمام أمن المعلومات
وتشير النتائج إلى تحديات متزايدة أمام فرق الأمن السيبراني، مع تطور قدرة الذكاء الاصطناعي على إخفاء المعلومات واكتشافها.
وقد تحتاج بعض الحالات إلى تعليمات دقيقة لمساعدة النماذج على تحديد الرسائل المخفية داخل الصور.
وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية تطوير أدوات قادرة على رصد أساليب الترميز التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي تلقائيًا.
كما تفتح الدراسة المجال أمام أبحاث جديدة لتعزيز اكتشاف الرسائل السرية والحد من إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
