كتب : يسرا عبدالعظيم
ثورة في العلاج المناعي: تقنية جديدة لإعادة برمجة الخلايا داخل الجسم تمهد لعلاج السرطان بتكلفة أقل ووقت أسرع
واشنطن /
طور فريق من الباحثين الدوليين نهجاً طبياً جديداً في مجال العلاج المناعي يعتمد على إعادة برمجة الخلايا المناعية مباشرة داخل جسم المريض (In vivo cell reprogramming)،
دون الحاجة لسحبها وتعديلها وراثياً في المختبرات ثم إعادة حقنها، في إنجاز علمي نُشر بدورية “Nature” يمهد لعلاج أكثر فاعلية وأقل تكلفة لأمراض السرطان والمناعة الذاتية.
تفاصيل التقنية العلمية والفرق عن العلاجات التقليدية:
تجاوز عقبات العلاج التقليدي (CAR-T): كانت العلاجات الخلوية المناعية السابقة، مثل تقنية (CAR-T)،
تعتمد على عملية معقدة وطويلة تتطلب سحب دم المريض، وفصل الخلايا التائية،
وهندستها وراثياً داخل مختبرات فائقة التخصص ثم إعادة حقنها، وهي عملية مكلفة مالياً واستغرقت أسابيع قد لا يتحملها مرضى الحالات المتقدمة.
الجسيمات النانوية الدهنية (LNPs): يعتمد النهج الجديد على استخدام جسيمات نانوية دهنية متطورة محملة برياح الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA)،
يتم حقنها في مجرى الدم مباشرة لتستهلكها الخلايا المناعية وتتلقى “تعليمات وراثية” فورية تُكسبها القدرة على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها بدقة داخل الجسم.
خفض التكاليف وزيادة الإتاحة: يتيح هذا الابتكار تحويل جسم المريض نفسه إلى “مصنع للعلاج”،
مما يقلل من الفترات الزمنية اللازمة للتصنيع، ويخفض التكلفة المالية الباهظة،
ما يمهد لإتاحة العلاج المناعي المتقدم على نطاق عالمي واسع لأكثر من 12 نوعاً من السرطانات والأمراض المستعصية.
