كتب : دينا كمال
الذهب والفضة يقفزان بعد فوز الديمقراطيين
سجلت أسعار الذهب والفضة مكاسب قوية، عقب فوز الحزب الديمقراطي بأغلبية مجلسي الكونغرس الأميركي، وسط توقعات بضعف الدولار وتراجع عوائد السندات.
وقفزت الفضة بنحو 5% خلال جلسة 4 نوفمبر، بينما ارتفع الذهب بنسبة 3.4% متجاوزاً 4061 دولاراً للأونصة.
وجاءت هذه المكاسب بعد موجة تراجعات حادة شهدها المعدنان، بالتزامن مع تحولات الأسواق عقب نتائج الانتخابات النصفية الأميركية.
ويراهن المستثمرون على أن انقسام السلطة السياسية قد يحد من السياسات المالية والتجارية الداعمة للدولار.
وعزز تراجع العملة الأميركية وانخفاض عوائد سندات الخزانة جاذبية المعادن النفيسة، التي تتحرك عادة عكس اتجاه الدولار والعوائد.
ورغم المكاسب الأخيرة، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو 6% منذ بداية 2026، بينما تراجعت الفضة بنحو 26%.
وتأثرت أسعار المعادن النفيسة خلال الأشهر الماضية بارتفاع أسعار الفائدة، وقوة الدولار، واستمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي.
ودفعت الفائدة المرتفعة المستثمرين نحو السندات والدولار، على حساب الذهب والفضة باعتبارهما أصولاً لا تدر عائداً.
ورغم الانتعاش الأخير، يرى محللون أن تأكيد بداية موجة صعود جديدة لا يزال مبكراً.
وتظل توجهات الاحتياطي الفيدرالي العامل الأبرز في تحديد مسار أسعار الذهب، بعيداً عن التأثيرات السياسية وحدها.
وقد تواجه المعادن النفيسة ضغوطاً جديدة، إذا استمر البنك المركزي الأميركي في الإبقاء على الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وفي المقابل، قد يدعم ضعف الدولار وتراجع عوائد السندات أسعار الذهب والفضة خلال الأشهر المقبلة.
وتزداد فرص المكاسب إذا تباطأ الاقتصاد الأميركي، أو ارتفعت توقعات خفض أسعار الفائدة خلال 2027.
وبين احتمالات الصعود والتراجع، تترقب الأسواق ما إذا كانت المكاسب الأخيرة بداية انتعاشة مستدامة أم ارتفاعاً مؤقتاً.
