كتب : دينا كمال
تلوث الهواء: خطر صامت يهدد القلب حتى بالمستويات الآمنة
كشفت دراسة حديثة أن مستويات تلوث الهواء المعتدلة قد تزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
وأوضح باحثون أن الجسيمات العالقة وأكسيد النيتروجين يرتبطان بتسارع تلف الشرايين التاجية.
وأظهرت النتائج ارتفاع تكوّن اللويحات داخل الشريان التاجي بنسبة 13%.
كما ارتفع خطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي بنسبة 23%.
وأكدت الباحثة كيت هانيمان أن الدراسة تعد من أكبر الدراسات المعتمدة على تصوير القلب المقطعي.
وأضافت أن النتائج أظهرت تأثيراً ملحوظاً للتلوث حتى عند المستويات الشائعة بالدول المتقدمة.
واعتمدت الدراسة على متابعة الحالة الصحية لأكثر من 11 ألف مريض.
وشملت المتابعة مرضى من فئتي ما قبل التقاعد والتقاعد خلال الفترة بين 2012 و2023.
وخضع المشاركون لفحوص دورية بالتصوير المقطعي لرصد صحة الشرايين التاجية.
وقارن الباحثون بين معدلات الإصابة بأمراض القلب ومستويات التلوث في مناطق السكن.
وأظهرت البيانات تأثيرات واضحة حتى عند مستويات تلوث معتدلة.
وبلغ متوسط تركيز الجسيمات العالقة 7.5 ميكروغرام لكل متر مكعب.
كما سجل تركيز أكسيد النيتروجين نحو 12 جزءاً في المليار.
وأظهرت النتائج أن زيادة الجسيمات العالقة ترفع ترسب الكالسيوم بالشرايين بنسبة 11%.
كما ارتبطت بزيادة تكوّن لويحات الكوليسترول الجديدة بنسبة 13%.
ورفعت أيضاً احتمالات الإصابة بانسداد الشرايين التاجية بنسبة 23%.
وأشارت الدراسة إلى أن ارتفاع أكسيد النيتروجين يزيد مخاطر المضاعفات القلبية بنسبة 4%.
وكان هذا التأثير أكثر وضوحاً لدى الرجال مقارنة بغيرهم.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج سُجلت عند مستويات تلوث قريبة من الحدود البيئية المعتمدة.
وأشاروا إلى أن المستويات المصنفة آمنة قد تمثل خطراً على الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
وشددوا على أهمية خفض التلوث للحد من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية مستقبلاً.

