كتب : دينا كمال
علماء روس يطورون طريقة لإنتاج خلايا القلب من الخلايا الجذعية
طور باحثون من معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا ومعهد موسكو الإقليمي للبحوث السريرية طريقة جديدة.
وتتيح الطريقة إنتاج خلايا عضلة القلب باستخدام الخلايا الجذعية الوسيطة.
ووفقًا لوزارة العلوم والتعليم العالي الروسية، يفتح الاكتشاف آفاقًا جديدة في الطب التجديدي.
ونشرت دراسة علمية حول هذه النتائج في مجلة Biomedicine.
ويهدف الطب التجديدي إلى استعادة الأنسجة المتضررة باستخدام الخلايا أو الخلايا الجذعية.
ويمكن للخلايا الجذعية التحول إلى أنواع مختلفة من الخلايا داخل الجسم.
وعند حقنها في الأنسجة المتضررة، قد تحل محل الخلايا التالفة أو الميتة.
وتشمل مصادر الخلايا الجذعية الخلايا الجنينية وخلايا الأجنة والخلايا المحفزة متعددة القدرات.
وتُنتج الخلايا المحفزة متعددة القدرات من خلايا أخرى بعد إعادة برمجتها.
وتتطلب هذه العملية عادة تقنيات معقدة وتكاليف مرتفعة.
وأظهرت الدراسة الجديدة إمكانية استخدام بديل أكثر كفاءة وأقل تكلفة.
واستخدم الباحثون الخلايا الجذعية الوسيطة لإنتاج خلايا عضلة القلب.
ويمكن لهذه الخلايا في ظروفها الطبيعية التحول إلى أنسجة عظمية أو غضروفية أو دهنية.
واستخلص العلماء الخلايا الجذعية الوسيطة من عينات نخاع العظم الأحمر.
ويُعد نخاع العظم الأحمر المسؤول عن إنتاج خلايا الدم الجديدة باستمرار.
واستخرج الباحثون عينات تراوحت أوزانها بين غرام واحد وغرامين أثناء عمليات القلب المفتوح.
وعزل العلماء الخلايا الجذعية من العينات، ثم وضعوها في وسط زراعي مناسب.
وسبق أن نمت في الوسط نفسه خلايا عضلة القلب الناتجة من خلايا جذعية أخرى.
وتزامنت تذبذبات مستويات الكالسيوم بين النوعين أثناء نموهما في الوسط نفسه.
ويؤدي الكالسيوم دورًا أساسيًا في تنظيم انقباض خلايا عضلة القلب وارتخائها.
ويرتبط ارتفاع تركيز أيونات الكالسيوم داخل الخلية ببدء عملية الانقباض.
بينما يؤدي انخفاض التركيز إلى ارتخاء الخلية، ضمن دورة متكررة تعرف بتذبذبات الكالسيوم.
وأظهرت النتائج تزامن هذه التذبذبات بين الخلايا المزروعة وخلايا عضلة القلب.
ويشير هذا التزامن إلى بدء الخلايا العمل بصورة منسقة تشبه خلايا النسيج القلبي.
ورغم ذلك، لم تستكمل الخلايا الجذعية الوسيطة تحولها إلى خلايا قلبية بشكل كامل.
ويرى الباحثون أن هذا النشاط المتزامن يحمل مؤشرات مهمة للطب التجديدي.
وقد يساعد هذا النهج مستقبلًا في أبحاث إصلاح أنسجة القلب وعلاج أمراضه.

