كتب : دينا كمال
صندوق النقد: تعديل قانون المصارف خطوة لتعافي اقتصاد لبنان
أشاد صندوق النقد الدولي بتعديلات قانون معالجة أوضاع المصارف في لبنان.
واعتبر الصندوق التعديلات خطوة مهمة لمعالجة الأزمة المالية ودعم تعافي الاقتصاد اللبناني.
وحذر من أن تحديات التنفيذ قد تؤخر التعافي الاقتصادي في البلاد.
وتأتي الإصلاحات ضمن شروط الصندوق لحصول لبنان على تمويل لمعالجة أزمة الدين العام.
كما تهدف الإصلاحات إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة تداعيات الأزمة المالية.
وانهار الاقتصاد اللبناني منذ أواخر عام 2019، وسط قيود واسعة على السحوبات والتحويلات المصرفية.
وأدت القيود إلى حرمان المودعين من الوصول إلى جزء كبير من مدخراتهم.
كما تسببت الأزمة في توقف الإقراض وتفاقم الضغوط على القطاع المصرفي.
ويهدف القانون الجديد إلى معالجة العجز المالي الضخم داخل النظام المصرفي.
كما يسعى إلى تهيئة الظروف لإصلاح القطاع وتمكين المودعين تدريجياً من استرداد أموالهم.
وقال النائب آلان عون إن البرلمان نفذ 99% من مطالب صندوق النقد الدولي.
وتتضمن أبرز التعديلات تغيير إجراءات الحوكمة في مصرف لبنان.
كما تشمل تعديل تركيبة الهيئة المصرفية العليا ومنحها صلاحيات أوسع تجاه المصارف.
وتتيح الصلاحيات الجديدة تحديد مصير المصارف، سواء بإعادة هيكلتها أو تصفيتها.
وقال ممثل صندوق النقد في لبنان فريدريكو ليما إن التنفيذ الفعال للإطار الجديد ضروري.
وأشار إلى استمرار المناقشات بشأن مشروع قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع.
وتقدر الحكومة اللبنانية خسائر الأزمة المالية بنحو 70 مليار دولار.
ويرجح خبراء ارتفاع قيمة الخسائر منذ تقديرها الأخير.
وأقر البرلمان التعديلات الأسبوع الماضي، لكنها لا تزال تحتاج إلى موافقة الرئيس.
وتواجه التعديلات احتمال الطعن أمام المجلس الدستوري، ما قد يؤدي إلى مزيد من التأخير.
ويصنف البنك الدولي الأزمة اللبنانية ضمن أسوأ الأزمات الاقتصادية عالمياً منذ منتصف القرن التاسع عشر.
وفقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها منذ بداية الأزمة.
كما قدرت أضرار الهجمات الإسرائيلية بنحو 7 مليارات دولار، وفق البيانات الواردة في التقرير.

