كتب : يسرا عبدالعظيم
تصعيد عسكري واسع في اليمن: ضربات موجّهة على صنعاء وصعدة وتوسيع عمليات تعز
شهدت الساحة اليمنية تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، حيث أعلنت القوات الحكومية اليمنية عن تنفيذ عمليات جوية مكثفة استهدفت مواقع “ذات قيمة عالية” في العاصمة صنعاء ومحافظة صعدة،
بالتوازي مع توسيع نطاق العمليات العسكرية في محافظة تعز بتنفيذ 20 غارة جوية خلال 3 ساعات.
وشملت الضربات الجوية في تعز 13 غارة ركزت على تجمعات ومواقع الحوثيين في مناطق «الرضعة» و«الأقروض»،
إضافة إلى غارات أخرى استهدفت عناصر وآليات في «بني بكاري»، «الكدحة»، و«جبل نعمان».
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، حددت القوات المسلحة 19 طريقاً يحظر المرور فيها مؤقتاً، داعيةً المواطنين ووسائل النقل إلى الابتعاد عن طرق إمداد وتحركات الجماعة وتجنب الاقتراب من تجمعاتها وآلياتها.
وعلى خطوط التماس الغربية، تفقد محافظ الحديدة الحسن طاهر الخطوط الأمامية لجبهة «باب المندب»،
مؤكداً مواصلة «القوات التهامية» استعداداتها لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وعلى الصعيد السياسي، أكد رئيس الوزراء شائع الزنداني أن التعبئة العامة تتطلب حضوراً أقوى لمؤسسات الدولة دعماً للقوات المسلحة والمقاومة والقبائل،
مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والخدمات، مشدداً على أن الحكومة هي “حكومة خنادق” ومستعدة للتواجد ميدانياً في الجبهات.
أبرز أبعاد ودلالات التصعيد الميداني والسياسي:
توسيع دائرة الاستهداف الإستراتيجي:
شمول الضربات أهدافاً عالية الأهمية في قيادات ومعسكرات صنعاء وصعدة يهدف لشل غرف العمليات الرئيسية وإرباك القيادة الحوثية.
فرض حالة الحظر العملياتي بتعز:
تحديد 19 طريقاً محظوراً يسعى لقطع شريان الإمداد الحوثي ونزع غطاء استخدام الممرات المدنية للتحركات العسكرية.
رفع الجاهزية في الساحل الغربي وباب المندب:
تحركات القوات التهامية في باب المندب تعكس الاستعداد لمرحلة جديدة من التنسيق العسكري لتأمين الملاحة والمنافذ البحرية.
الربط بين الخطاب السياسي والجاهزية الميدانية: تصريحات رئيس الوزراء تعزز التلاحم بين القيادة السياسية والعسكرية لتثبيت الاستقرار والتصدي للتصعيد الميداني.
