كتب : دينا كمال
تركيا تحقق في مقتل جندي بنيران من الجانب الإيراني
أعلنت وزارة الدفاع التركية، الخميس، مقتل جندي تركي إثر تعرضه لإطلاق نار من الجانب الإيراني للحدود أواخر أكتوبر الماضي.
وأكدت الوزارة استمرار التحقيقات لكشف تفاصيل الحادث وتحديد المسؤولين عن إطلاق النار.
وجاء الإعلان بعد أيام من مقتل الجندي خلال تدخل عسكري للتعامل مع واقعة عبور حدودي بولاية هكاري جنوب شرقي تركيا.
وسبق أن أعلنت وزارة الدفاع، في 31 أكتوبر الماضي، مقتل الجندي يوسف سعيد أونلو.
وكان أونلو قد تعرض لإطلاق نار أثناء تأدية مهامه ضمن وحدات حرس الحدود بمنطقة يوكسكوفا التابعة لولاية هكاري.
وذكرت معلومات أن الجندي كان يخدم ضمن اللواء الحدودي السابع، وأصيب خلال تدخل القوات التركية للتعامل مع محاولة عبور الحدود.
وعقب إصابته، نقلته مروحية عسكرية إلى مستشفى هكاري الحكومي، لكنه فارق الحياة رغم محاولات إنقاذه.
ولم يحدد البيان الأول هوية مطلقي النار أو طبيعة واقعة العبور التي سبقت الحادث.
لكن الإعلان الأخير أوضح أن إطلاق النار جاء من جهة الأراضي الإيرانية.
التحقيقات مستمرة
وشددت وزارة الدفاع التركية على استمرار التحقيقات، دون الكشف عن نتائج نهائية بشأن هوية مطلقي النار أو دوافعهم.
ولا تزال طبيعة الحادث غير واضحة، سواء ارتبط بمحاولة تسلل أو نشاط تهريب أو جماعة مسلحة بالمنطقة الحدودية.
كما لم تتضمن المعلومات المعلنة ما يؤكد تورط القوات الإيرانية النظامية في إطلاق النار.
وتقع منطقة يوكسكوفا بولاية هكاري الجبلية، بالقرب من الحدود التركية الإيرانية.
وتنفذ القوات التركية في المنطقة دوريات وعمليات مراقبة لمنع العبور غير النظامي وعمليات التهريب.
وتضم المنطقة معبر أسندره الحدودي، الذي يعد أحد المنافذ البرية بين البلدين.
حادث سابق على الحدود
وشهدت المنطقة الحدودية حادثاً مشابهاً في يونيو 2020، أسفر عن مقتل جندي تركي وإصابة آخر.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية حينها تعرض الجنديين لإطلاق نار من جهة إيران خلال مهمة استطلاع ومراقبة بمنطقة يوكسكوفا.
ولاحقاً، توفي أحد الجنديين متأثراً بإصابته.
ويأتي الحادث الأخير وسط حساسية متزايدة للأوضاع الأمنية الإقليمية، واستمرار التوترات المرتبطة بإيران.
وسبق أن أكدت أنقرة أهمية حماية أراضيها وحدودها، مع التشديد على علاقات حسن الجوار والاستقرار الإقليمي.
وتظل نتائج التحقيق المرتقب ضرورية لتحديد ملابسات حادث 31 أكتوبر والجهة المسؤولة عن إطلاق النار.
كما ستحدد النتائج ما إذا كانت الواقعة تستدعي إجراءات أمنية أو دبلوماسية إضافية.
