كتب : دينا كمال
الفيدرالي الأمريكي: رفع الفائدة يواجه التضخم
رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وأشار إلى زيادات محتملة خلال الأشهر المقبلة.
وجاء القرار بالإجماع، بمشاركة رئيس المجلس الجديد كيفن وورش في أول تحول للسياسة النقدية بعهدته.
ودفع استمرار ضغوط الأسعار المجلس إلى رفع الفائدة القياسية 0.25 نقطة مئوية.
وأصبح نطاق سعر الفائدة بين 3.75% و4%، وسط استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة.
وأظهرت التوقعات الجديدة أن 16 من أصل 18 مسؤولًا يتوقعون زيادة أخرى بنهاية العام.
في المقابل، يرجح مسؤولان فقط إبقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.
ويأتي القرار بعد تولي وورش رئاسة المجلس في أواخر مايو، عقب اختياره من الرئيس دونالد ترامب.
وارتفع الدولار أمام اليورو بعد القرار، بينما استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية نسبيًا.
وسجل عائد السندات لأجل 10 سنوات 4.958%، مقابل 4.946% قبل إعلان القرار.
كما تراجع عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى 5.312%، مقارنة مع 5.327% قبل الإعلان.
وصعدت الأسهم الأمريكية في معظمها، إذ ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%.
وزاد مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.7% خلال التعاملات عقب قرار الفيدرالي.
وأشارت توقعات الأسواق إلى ارتفاع احتمالات زيادة الفائدة خلال اجتماع أكتوبر المقبل إلى 56.5%.
وتشير التوقعات الجديدة إلى استمرار تشديد السياسة النقدية حتى العام المقبل.
كما يتوقع صناع السياسة وصول الفائدة إلى نطاق 4% و4.25% بنهاية العام.
ومن المتوقع أن يستقر المعدل عند المستوى نفسه بنهاية عام 2027.
وأكد المجلس أن قراره يستهدف إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2% بوتيرة أسرع.
وحذف البيان الجديد إشارة سابقة إلى تأثير «صدمات المعروض» في ارتفاع التضخم.
ويعكس ذلك استمرار مخاوف المسؤولين من اتساع ضغوط الأسعار، خاصة في قطاع الطاقة.
وجاء رفع الفائدة قبل أقل من شهرين على انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
وتشير البيانات إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو الثلث مقارنة بمستوياتها قبل عام.
كما اقترب متوسط فائدة الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا من 7%.
ورفعت التوقعات الجديدة تقديرات التضخم إلى 3.7%، مقابل 3.6% في توقعات يونيو.
ولا يُتوقع عودة التضخم إلى مستهدف 2% قبل عام 2029، وفق التقديرات الجديدة.
في المقابل، ارتفعت توقعات النمو الاقتصادي إلى 2.3%، مقابل 2.2% سابقًا.
كما يُتوقع أن ينهي معدل البطالة العام عند 4.1%، مقارنة مع 4.3% في تقديرات يونيو.
وتعهد وورش بإعادة التضخم إلى 2% عبر رفع الفائدة عند الحاجة.
