كتب : دينا كمال
الدولار يستقر وسط توترات الشرق الأوسط وارتفاع النفط
تماسك الدولار الأمريكي أمام معظم العملات الرئيسية، اليوم الأربعاء، مع تقييم المستثمرين تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
وتزايد الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا، وسط مخاوف من ارتفاع التضخم بفعل صعود أسعار النفط.
وتراجع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.122 دولار، لترتفع خسائره منذ بداية أكتوبر إلى نحو 1%.
وظلت العملة الأوروبية تحت الضغط، مع تصاعد الاحتجاجات في فرنسا وتدهور التوقعات المالية، ما دفع عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها خلال 24 عامًا.
وفي هذا السياق، قال جون هاردي، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي العالمي لدى ساكسو في كوبنهاجن، إن معالجة أزمة الديون الفرنسية تتطلب إجراءات مالية مناسبة.
وأضاف أن خفض مستويات الدين وإظهار الجدية في إدارة المالية العامة يمثلان مصدر قلق لليورو، دون أن يشيرا إلى ضرورة الذعر حاليًا.
وأعلنت الحكومة الفرنسية، الثلاثاء، نشر قوات إضافية إلى جانب الشرطة، وإطلاق عملية أمنية واسعة قبل احتجاجات مرتقبة السبت.
وأقرت الحكومة بوجود قصور في التعامل مع أعمال العنف التي شهدتها البلاد مطلع الأسبوع.
وفي أسواق العملات الأخرى، استقر الجنيه الإسترليني عند 1.33 دولار، بعدما أظهرت بيانات ارتفاع التضخم البريطاني بأكثر من المتوقع الشهر الماضي.
وقد تعزز هذه البيانات احتمالات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة خلال نوفمبر المقبل.
كما ارتفع الجنيه الإسترليني أمام اليورو للجلسة الخامسة على التوالي، مقتربًا من أعلى مستوياته خلال أكثر من 16 شهرًا.
واستقر الين الياباني عند 158.1 ين للدولار، وسط تصريحات تشير إلى إمكانية تشديد السياسة النقدية اليابانية.
وقال ريوزو هيمينو، نائب محافظ بنك اليابان، إن التضخم يقترب من مستهدف البنك البالغ 2%، بينما تظل الأوضاع المالية تيسيرية.
وفي المقابل، استقر مؤشر الدولار عند 101.76 نقطة، بعدما تراجع بنسبة 0.2% خلال الجلسة السابقة.
وكان المؤشر قد سجل 101.50 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ الأول من أكتوبر الجاري.
واتجه المستثمرون إلى الدولار خلال الأسبوع الحالي، مع تصاعد تقلبات الأسواق المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
كما استفادت العملة الأمريكية من المزايا النسبية التي توفرها قدرة الولايات المتحدة على تلبية احتياجاتها من الطاقة.
وفي سوق النفط، ارتفعت الأسعار بأكثر من دولار للبرميل، مع تنامي المخاوف من تعطل الإمدادات بسبب التوترات الإقليمية.
وساهم انخفاض مخزونات النفط الخام والوقود في الولايات المتحدة في دعم الأسعار، ما عزز المخاوف التضخمية عالميًا.
وفي تطورات الوساطة، أفادت تقارير إيرانية بأن طهران أبلغت قائد الجيش الباكستاني رفض استئناف المحادثات مع واشنطن قبل تلبية مطالبها.
وأشارت التقارير إلى وصول وفد قطري إلى طهران، دون صدور تأكيد رسمي لهذه المعلومات.
وعلى صعيد العملات الآسيوية، ارتفع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له خلال ثلاثة أسابيع، مسجلًا زيادة بنسبة 0.3% إلى 0.7026 دولار.
وقال آندرو هاوزر، نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، إن توقعات التضخم تبدو أسوأ بصورة ملموسة.
وفي المقابل، تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1% إلى 0.568 دولار، بينما استقر الدولار الكندي عند 1.405 دولار.
كما انخفضت الروبية الإندونيسية بنسبة 0.1%، بعدما أبقى البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي.
ورفع البنك في الوقت نفسه سعر الفائدة على الودائع، في خطوة تعكس استمرار التعامل الحذر مع التطورات النقدية.
